البلوغ وبتبعيّة السابي ، وفي تحقّقه بسبب الولادة من المسلم نظر " وفي شرح الصيمري : " وهو ( أي التحقّق ) المعتمد " قلت : لا معنى للنظر في تبعيّته للمسلم .
نعم قد يقال : إنّ المقطوع به عدم تبعيّته للأبوين في الإسلام والإيمان ، وينبغي القطع بعدم تبعيّته لهما في الكفر أيضاً . والعمدة في دليل التبعيّة السيرة ، ولا سيرة في المقام .
33 / 206 - 207
ج / 2 - السلامة من العيوب الموجبة للعتق :
[ 1 ] - العمى والجذام والإقعاد والتنكيل :
[ يعتبر في الرقبة السلامة من العيوب ] المسبّبة عتقه ، بلا خلاف ولا إشكال [ فلا يجزئ الأعمى ولا الأجذم ولا المقعد ولا المنكّل به ] .
33 / 204
[ 2 ] - الصمم والخرس وقطع اليد أو اليدين أو الرجل أو الرجلين :
لا خلاف معتدّ به ولا إشكال في إجزاء الناقص نقصاناً لا يخلّ باكتسابه ولا ينقص ماليّته ، كقطع بعض أنامله [ و ] نقصان بعض أصابعه ، بل الأقوى أنّه [ يجزئ مع غير ذلك من العيوب ] المنقّصة لماليّته والمخلّة باكتسابه [ كالأصمّ والأخرس ومن قطعت إحدى يديه أو إحدى رجليه ] بل عن الخلاف والمبسوط الإجماع عليه في الأعور ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط من أنّ مقطوع اليدين أو الرجلين أو اليد والرجل من جانب واحد لا يجزئ بغير خلاف ، مع أنّ المحكيّ عنه أيضاً أنّه قال بعد تفصيل مذاهب الناس في ذلك : " والذي نقوله في هذا الباب : الآفات التي ينعتق بها لا يجزئ معها ، فأمّا مَن عدا هؤلاء فالظاهر أنّه يجزئه " وهو مخالف لما سمعته منه ، ومنه يظهر ضعف المحكيّ من نفي الخلاف ، بل قيل : إنّ المراد به بين الناس . فما عن الإسكافي - من عدم إجزاء الناقص في الخلقة ببطلان الجارحة إذا لم يكن في البدن سواها ، كالخصيّ والأصمّ والأخرس دون الأشلّ من يدٍ واحدة والأقطع منها - شاذّ ضعيف ، يمكن تحصيل الإجماع على خلافه .
نعم [ لو قطعت رجلاه لم يجز لتحقّق الإقعاد ] الموجب للعتق . هذا وقد يقال : إنّ المراد ممّا في النصوص عدم إجزاء ذوي هذه الأوصاف بالكفّارة ولو كانوا مملوكين ، كما لو فرض أنّهم سبوا كذلك بناءً على جوازه ، ويكون الوجه في اختصاص هذه الأوصاف أنّها توجب العتق لو فرض عروضها على الملك . بل يمكن حمل كلام الأصحاب على ذلك أيضاً ، بل وتعليلهم في غير صورة التنكيل ، كلّ ذلك مع عدم تصوّر العتق للمعتوق حتى يجعل من شرائط الكفّارة .
33 / 204 - 205
206
[ 3 ] - السقم :
يجزئ السقيم وإن بلغ به السقم إلى حدّ التلف ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط في الميئوس عن برئه ، ولما عن العامّة في الهرم العاجز عن الكسب .
33 / 205
[ 4 ] - عدم استقرار الحياة :
يُجزئ من قدّم للقتل دون من لم يقدّم وإن وجب قتله ، نعم في القواعد : [ و ] لو أعتق من لا حياة له مستقرّة فالأقرب عدم الإجزاء ، والأقوى خلافه .
33 / 205