تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
على القول بالوجوب ، أمّا على الاستحباب : فلا . . . " . ولا يخفى سقوط هذا الكلام من أصله . 33 / 277 - 279

ثانياً : وقت وجوب الكفّارة :

الأمر بالكفّارة من حيث هو كذلك لا يقتضي الفور . نعم قد يكون متعلّقها حقّاً للفقراء مثلًا يجب أداؤه فوراً كغيره من الحقوق الماليّة ، ولكن في المسالك : " الكفّارات الواجبة إن لم تكن عن ذنب ككفّارة قتل الخطأ ، فوجوبها على التراخي . . . وإن كانت مسقطة للذنب أو مخفّفة له ، ففي وجوبها على الفور وجهان . . . وأطلق بعضهم وجوبها على الفور . . . ولا يخفى فساده على إطلاقه . . . ، ثمّ على تقدير فعلها لا يكفي في إسقاط استحقاق العقاب حيث يكون عن ذنب ، بل لا بدّ معها من التوبة المشتملة على ترك الذنب في الحال والندم على فعله فيما سلف ، والعزم على عدم العود إليه ، ولو وجب معها قضاء العبادة كإفساد الصوم فلا بدّ معها من القضاء للقادر عليه ، ومثله القول في الحدود والتعزيرات على المعاصي " . وفيه أنّ الأصل في الحقوق الماليّة سواء كانت لشخص معيّن أو غير معيّن ، الفوريّة إلّا مع الإذن من صاحب الحقّ ، وكأنّه متّفق عليه ، بل لعلّ تأخير الحقّ عن مستحقّيه مع حاجتهم إليه من الظلم المحرّم ومن الإضرار المنهيّ عنه . بل قد يُناقش في قوله : " ثمّ على تقدير فعلها " إلى آخره ، بأنّه قد يظهر من أدلّة بعض الكفّارات حصول التكفير بها من غير حاجة إلى التوبة . 33 / 168 - 169

ثالثاً : خصال الكفّارة :

1 - العتق :

أ - تعيّنه :

لا إشكال كما لا خلاف في أنّ العتق [ يتعيّن على الواجد في الكفّارات المرتّبة ] . 33 / 194

ب - وجدان الرقبة وعدمه :

[ يتحقّق الوجدان بملك الرقبة ] فاضلة عن حاجته لرفعة أو مرض ، كما صرّح به غير واحد ، وإن كان عدم تحقّق الصدق خصوصاً في الأوّل لا يخلو من نظر . [ و ] كذا يتحقّق عرفاً [ بملك الثمن ] فاضلًا عن المستثنيات [ مع إمكان الابتياع ] أي الاعتياض بلا مجازفة تضرّ في الحال على نحو ما هو في الوجدان للماء وعدمه . 33 / 194 [ و ] لا ريب في أنّه [ يتحقّق ] عدم الوجدان الذي عبّر عنه المصنّف ب‍ [ - العجز إمّا بعدم ] وجود [ الرقبة ] عنده [ وعدم ثمنها ، وإمّا بعدم التمكّن من شرائها وإن وجد الثمن ] لعدم الباذل [ وقيل : حدّ العجز عن الإطعام أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة ] ونحوه في التحرير . قال في المسالك بعد أن ذكر استثناء النفقة : " ولم يقدّر الأكثر هنا للنفقة والكسوة مدّة ، فيمكن أن يكون المعتبر كفاية العمر . ويتحقّق ذلك بملك ما يحصل من نمائه إدرار النفقة في كلّ سنة بما يقوم بكفايته ونحو ذلك ، ويمكن أن يريدوا به مئونة السنة وأن يريدوا به قوت يوم وليلة زيادة على المحتاج إليه في الوقت الحاضر من الكسوة والأمتعة " وقد يناقش . و [ لو وجد الرقبة وكان مضطرّاً إلى خدمتها ] لمرض أو كبر أو زمانة أو