تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
اختاره جماعة من المتأخّرين كالفخر وثاني الشهيدين في المسالك والروضة وسبطه . لكن لا محيص عن القول بالوجوب ، إنّما الكلام في أنّه تخييريّ أو مرتّب . والأقوى الأوّل ، والأحوط الثاني . ثمّ أنّ الظاهر كون ذلك للمصاب ، كما قيّد به المصنّف وغيره ، بل لا يبعد إرادة من أطلق حتى المرتضى ذلك ، ولا فرق بين مصاب القريب والبعيد . أمّا اعتبار جزّ جميع الشعر ، فقد جزم به في المسالك ، وفي كشف اللثام إشكال . وفيه أنّه لا إشكال في انصراف المقام إلى المتعارف الذي يتحقّق في البعض ؛ ولعلّه لذا قال في الرياض : " وهل يفرّق بين كلّ الشعر وبعضه ؟ ظاهر إطلاق الرواية العدم ، واستقربه في الدروس ، وهو أحوط ، بل لعلّه أقرب " . ويلحق بالجزّ الحلق والإحراق ، كما عن بعض ، وهو وإن كان أحوط لكنّه لا يخلو من نظر . و [ يجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب ] - الذي هو قلعه خلاف الجزّ الذي هو القصّ - [ وخدش وجهها ، كفّارة يمين ] بلا خلاف أجده ، كما اعترف به في الروضة ، بل في الانتصار الإجماع عليه ، وعن ابن إدريس دعوى إجماع الأصحاب عليه في تصانيفهم وفتاواهم ، ثمّ قال : " وبهذا افتي " . ومن ذلك يعلم ما في نسبة بعض الندب إليه . نعم بعض متأخّري المتأخّرين قد مال إلى القول بالاستحباب ، ولا يعبأ بخلافه . والكلام في تقييد ذلك بالمصاب وفي الاجتزاء ببعض الشعر ما سمعته في الجزّ . نعم ظاهر إطلاق الفتوى في ما عدا النهاية ، بل ومعقد الإجماع الاكتفاء بمسمّى الخدش الذي لا يستلزم الادماء ، وهو الأحوط خصوصاً بعد تصريح الفاضل في التحرير بعدم اعتبار الإدماء . ولا يعتبر خدش جميع الوجه ، كما لا عبرة بإدماء غيره فضلًا عن خدشه ، ولا بشقّ ثوبها على ولدها أو زوجها ، ولا بقصّ الرجل شعره ولا نتفه ، بل من ذكر حكم النتف مغايراً للجزّ ينقدح الشكّ في إلحاق الحلق والحرق بالجزّ ، كما يظهر من بعض لدعوى القطع بالمساواة والأولويّة . 33 / 183 - 186 187

ج‍ - كفّارة شقّ الرجل ثوبه عند موت زوجته أو ولده :

[ يجب في شقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفّارة يمين ] بلا خلاف أجده ، كما اعترف به في الروضة ، بل في الانتصار الإجماع عليه ، وادّعى ابن إدريس إجماع الأصحاب عليه في تصانيفهم وفتاواهم ، ثمّ قال : " وبهذا أفتي " ومن ذلك يعلم ما في نسبة بعض الندب إليه . نعم بعض متأخّري المتأخّرين قد مال إلى القول بالاستحباب ، ولا يعبأ بخلافه ، ولا عبرة بقصّ الرجل شعره ولا نتفه . ثمّ المعتبر في شقّ الثوب المتعارف منه في المصاب ، لا مطلق شقّه كما قيل ، بل عن بعض أنّه لا فرق فيه بين الملبوس وغيره ، ولا بين شقّه ملبوساً أو منزوعاً ؛ إذ هو كما ترى ، وإن كان أحوط ، نعم لا فرق في متعارفه بين الاستيعاب وعدمه . كما أنّ الأحوط ما قيل من عدم الفرق في الولد بين الذكر والأنثى وإن نزل ، لا ولد الأنثى وإن كان لا يخلو من نظر . وما في الرياض من " أنّ التعميم بالإضافة لعلّه مستفاد من الاستقراء - ثمّ قال : - ولا ريب أنّ