آخر .
خلافاً لما عن النهاية والاستبصار والغنية والمراسم والإصباح والكافي ، من التخصيص بالديون ، بل في الغنية الإجماع عليه .
ولكن مقتضى ما في النصوص عموم ذلك لكلّ حقّ للناس حتى القصاص والوصاية والوكالة ونحوها ، لا خصوص المال . نعم تخرج الشهادة على الهلال ، وكذا غيره من الموضوعات العامّة التي لا حقّ بالخصوص فيها لأحد ، وإنّما يراد ثبوتها لتترتّب الأحكام الشرعيّة ، وكذا كلّ ما لم تشرع اليمين فيه مثل حقوق اللَّه تعالى التي هي أيضاً لا دعوى لأحدٍ بالخصوص فيها .
وبالجملة كلّ ما تشرع فيه ردّ يمين الإنكار على المدّعي يشرع فيه الشاهد واليمين ، إلّا أنّ الأصحاب على خلاف ذلك ، بل جعلوا ضابطه المال أو المقصود منه المال .
ولا إشكال في الاجتزاء باليمين مع المرأتين القائمتين مقام رجل في الشهادة ، كما عن الأكثر . فما عن ابن إدريس - من المنع لعدم الإجماع والتواتر - مبنيّ على أصله من انحصار الدليل بذلك ونحوه .
نعم ما عن التحرير من الجزم بالعدم في هذا الكتاب ، واضح الضعف خصوصاً بعد مخالفته ذلك في المحكيّ عنه في كتاب الشهادة من الجزم بالقبول من غير نقل خلاف .
40 / 272 - 275
[ 1 ] - هل يثبت النكاح بالشاهد واليمين ؟ :
[ في ] ثبوت [ النكاح ] بالشاهد واليمين [ تردّد ] وخلاف ، فعن المشهور عدم ثبوته بالشاهد واليمين مطلقاً ، وفي القواعد : " الأقرب الثبوت إن كان المدّعي الزوجة " ووافقه عليه في المسالك ، وعن بعضهم تقييده بما إذا كان دعواها بعد الدخول أو التسمية ، وضعّفه في المسالك بأنّ النفقة لا تتوقّف على الأمرين ، ومفوّضة المهر تدّعي مهراً في الجملة مطلقاً . ولا يخفى عليك ما فيه .
ولو ماتت الزوجة كانت دعوى الزوج تتضمّن المال وهو الميراث ، بل في كشف اللثام : لعلّه ليس من دعوى النكاح بمعنى أنّهم لم يريدوا بها ما يعمّه ، بل في المسالك : يمكن تضمّن دعوى الزوج المال مطلقاً نظراً إلى استحقاقه إيّاه .
40 / 275 - 276
[ 2 ] - هل يثبت الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصيّة إليه وعيوب النساء والوقف ، بالشاهد واليمين ؟ :
[ أمّا الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصيّة إليه وعيوب النساء ، فلا ] يثبت شيءٌ منها بهما ( الشاهد واليمين ) .
بل لعلّه من الواضح في الطلاق والنسب والوكالة والوصيّة إليه والعيوب ، بل في كشف اللثام في شرح عبارة الفاضل : " عدم ثبوت الطلاق بهما " زيادة : " وإن استلزم تنصيف المهر أو سقوط النفقة ، والرجعة وإن استلزمت النفقة ، والعتق وإن كان الرقيق مالًا ، والكتابة وإن استدعت مالًا ، والتدبير والنسب وإن استلزما إرثاً أو نفقة ، والوكالة وإن كانت في مال