تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
[ مع الشاهد إلّا مع حلف كلّ واحد منهم ] بلا خلاف نجده فيه بين الأصحاب ، بل ولا إشكال . [ و ] حينئذٍ ف‍ [ - لو امتنع البعض ] من الحلف [ ثبت نصيب من حلف دون الممتنع ] بل في القواعد : " ليس لولد النّاكل بعد موت أبيه أن يحلف " ولعلّه لأنّه إنّما ينتقل إليه من أبيه ما ملكه ، ومع النكول يسقط الملك . لكن فيه أنّه لم يثبت سقوط الحقّ بمثل هذا النكول ، فالمتّجه أنّ لولده الحلف بعد موت أبيه مع نكوله ، فضلًا عمّا لو لم ينكل . لكن في كشف اللثام أنّه : " يحلف كان لوالده إن كان يعلم . . . ولكن لا يكفيه هذا الحلف إلّا إذا لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال ، ولم يحلف على عدم استحقاق الولد ، بخلاف الوالد ، فإنّه يحلف على استحقاقه الآن ، فلا يحلف المدّعى عليه على العدم " وكان مرجعه إلى الفرق بين يمين الوالد والولد في ما لو فرض أنّ المدّعى عليه ادّعى عدم استحقاق الولد لذلك ، فإنّه يسمع منه ذلك ، وحينئذٍ لو حلف على ذلك لم ينفع يمين الولد . ولكن لا يخلو من نظر . ثمّ قال : " ولو أقرّ المدّعى عليه بعد موت الوالد وشهد به واحد ، كان للولد الحلف بعد الشهادة . . . وكفاه إن لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال بعد إقراره ، وهذا الحلف ليس ممّا قام فيه مقام الوالد ، ولا هذه الدعوى دعواه " . وفي وجوب إعادة الشهادة لحلف الولد إشكال في القواعد ، أقواه عندنا عدم الوجوب . ولو ورث الناكل الحالف قبل الاستيفاء ، استوفى المحلوف عليه . 40 / 279 - 281

ج‍ / 5 - حكم حلف الوارث بما يجده مكتوباً أو بما يشهد له به شاهد :

[ لا ] يجوز أن [ يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقيناً ] إلّا أنّ من المقطوع به جواز الحلف على ما تقتضيه اليد من الملك ، وإنّما المراد هنا عدم جواز حلف الوارث مثلًا بما يجده مكتوباً بخطّ والده أو بما يشهد له به شاهد ، خلافاً لبعض العامّة ، فجوّز الحلف على شهادة شاهد واحد ، أمّا لو شهد له به شاهدان فقد يقال بالجواز ، بل قد يحتمل جواز الحلف على مقتضى استصحاب الموضوع الثابت ، لكنّه لا يخلو من إشكال بل منع فيهما . 40 / 281 - 282

ج‍ / 6 - عدم ثبوت مال الغير بالحلف :

[ لا يُثبِت ( الحلف ) مالًا لغيره ] وإن تعلّق له به حقّ ، بلا خلاف - بل قد يظهر من المسالك وغيرها الإجماع عليه - ولا إشكال ، لكن في كشف اللثام : " إلّا الوليّ لمال المولّى عليه ، فإنّ الحالف إمّا المنكر أو المدّعى له ، أمّا الوليّ فقوله بمنزلة قول المولّى عليه " ولم أجده لغيره ، بل إطلاقهم يقتضي خلافه . وحينئذٍ [ فلو ادّعى غريم الميّت مالًا له على آخر مع شاهد ، فإن حلف الوارث ثبت ] وإن تعلّق به حقّ الديّان . نعم قد يستشكل في ما لو كان الدين مستوعباً مثلًا ، وقلنا ببقاء التركة على حكم مال الميّت ، فإنّ يمين الوارث حينئذٍ لإثبات مال الغير ، إلّا أنّ ظاهرهم الاتّفاق على جواز حلفه على كلّ حال .