تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
" وضبطها بعضهم بأنّه كلّ ما كان بين العبد وبين اللَّه تعالى ، أو لا يُعلَم إلّا منه ، ولا ضرر فيه على الغير ، أو ما تعلّق بالحدّ أو التعزير " . قلت : لا إشكال في قبول دعوى المسلم المحمول على الصحّة قولًا وفعلًا مع عدم المعارض والمنازع خصوصاً ذوي الأيدي على ما في أيديهم في تطهيرٍ وغيره ، وأمّا مع الخصومة المسموعة في جملةٍ من هذه الأمور المذكورة ، فلا إشكال في اعتبار اليمين في كلّ من قدّم قوله ، نعم حيث لا خصومة ينبغي تصديق المسلم مع احتماله ، حتى في مثل دعوى الوكالة على مال الغير ، فضلًا عمّا لا يعلم إلّا من قبله . وبذلك يظهر النظر في الضابط المزبور ، بل وفي غيره حتى ما ذكراه من الإشكال في قبول قول الوليّ والوكيل . 40 / 264 - 265

ب / 15 - حكم ما لو مات رجل لا وارث له وظهر له شاهد بدين فأنكر المدين :

[ لو مات ] رجل [ ولا وارث له وظهر له شاهد بدين ] موجود أيضاً في روزنامته ، فأنكر من عليه دين [ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : [ يحبس حتى يحلف أو يقرّ ] . [ وكذا ] قال فيه أيضاً : [ لو ادّعى الوصيّ ] على الوارث [ أنّ الميّت أوصى للفقراء ] وليس في كلامه [ وشهد واحد ] بذلك [ وأنكر الوارث ] ذلك ، فالقول قوله بيمينه ، ولو نكل لم يمكن ردّ اليمين . فقال قوم : يحكم بالنكول ويلزم الحقّ ، وقال آخرون : يحبس الوارث حتى يحلف أو يعترف . [ و ] على كلّ حال ، ف‍ [ - في الموضعين إشكال ] عند المصنّف والفاضل . وفيه أنّ موجبها اقتضاء الدعوى المسموعة من المنكر اليمين أو الأداء بعد تعذّر الردّ . فالحبس المذكور في كلام الشيخ الذي وافقه عليه الشهيد في الدروس متّجه . لكن بقي شيءٌ : وهو أنّ الظاهر عدم اختصاص حكم ذلك بالفرض المزبور ضرورة أنّه لو كان له وارث لم يحلف مع الشاهد ، لأنّ المفروض عدم علمه بالدَّين ، وإنّما وجد في روزنامته ، فيتعيّن له حينئذٍ بعد صحّة الدعوى فيه اليمين على المنكر أو أداء الحقّ ، ولا فرق بين الإمام عليه السلام وغيره من الورثة في ذلك . نعم مع فرض علمهما تتوجّه اليمين من الوارث غير الإمام عليه السلام مع الشاهد ، بخلاف الإمام عليه السلام المعصوم من الخطأ والزلل ، وإن استعمل الموازين الشرعيّة والأصول المرعيّة . فلا يمين إنكار عليه ولا عليه بيّنة فيما يدّعيه . 40 / 265 - 267

ب / 16 - قيام الوارث مقام مورّثه في الحلف على ما يدّعيه لمورّثه :

[ لو مات وعليه دين يحيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث ] عند المصنّف وجماعة [ وكانت بحكم مال الميّت ] وحينئذٍ يتبعه النماء [ وإن لم يُحط انتقل إليه ما فضل عن الدّين ] ولكن الأقوى انتقالها إليه مطلقاً . [ و ] كيف كان ، فعلى الأوّل [ في الحالين للوارث المحاكمة على ما يدّعيه لمورّثه لأنّه قائم مقامه ] في الحلف ، دون الغريم ، وإن تعلّق به حقّه ، وحينئذٍ فلو أقام شاهداً حلف هو معه دون الديّان ، نعم في القواعد : " إن امتنع كان للديّان إحلاف الغريم ، فإن