تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وربما يخرج على جواز حلفه كذلك تبعيّة الوصيّة ، بل صريح بعضهم أنّه بعد الحلف يتعلّق بالمال الوصايا والديون ، وهو كذلك في الوصايا التي تكون كالديون ، وهي الكليّة المتعلّقة بالتركة تعلّق الدين ، بل قد يقال : إن التركة معها ملك الوارث وإن وجب عليه أداؤها منه إلّا على احتمال انحلالها إلى حصّة مشاعة من التركة . ولكن فيه بحث أو منع . أمّا الوصيّة بالثلث على وجهٍ لا تعلّق للوارث به ، فإن قلنا بكونه ملكاً للوارث لم يكن إشكال في جواز حلفه أيضاً ، أمّا إذا قلنا ببقائه على حكم مال الميّت فقد يشكل جواز حلفه ، ولم أجد ذلك محرّراً في كلام الأصحاب . وربما ينقدح من هذا الإشكال في الحلف من المالك على العين التي تعلّق بها الخمس والزكاة . لكن السيرة على خلافه ولعلّها لبقاء تعلّقه بها ، والأولى إذا أراد الحلف أن ينقلها إلى ملكه بما يقابل الخمس في ذمّته حتى يتمحّض له . [ و ] على كلّ حال ، ف [ - إنِ امتنع ] الوارث [ لم يحلف الغريم ] على أنّه ملك الميّت ، ولا يجبر الوارث على الحلف ، ولكن للغريم إحلاف المدّعى عليه ، فإن أحلفه برئ من الغريم ولم يبرأ من الوارث ، فإن حلف الوارث كان للغريم أخذه من حيث ثبوت كونه تركة ، بل يقوى جواز مطالبته به قبل قبض الوارث له ، وإن استشكل فيه الفاضل من إحلافه ، لكن فيه أنّ سقوط استحقاقه عليه من جهة لا ينافي الاستحقاق من جهة أخرى . [ وكذا لو ادّعى رهناً وأقام شاهداً أنّه ] ملك [ للراهن ، لم يحلف ] على أنّه ملك الراهن [ لأنّ يمينه لإثبات مال الغير ] حينئذٍ ، لكن في الدروس الإشكال في ذلك ، إلّا أنّي لم أعرفه لغيره من أصحابنا ، وإنّما هو محكيّ عن بعض العامّة ، نعم لو ادّعى الرهانة وأراد إثباتها من غير تعرّض للمالك لم يبعد إثباتها بالشاهد واليمين . بل لو ادّعى غريم الميّت أنّ له حقّ الوفاء من هذه العين من غير تعرّض لمالكها أمكن الثبوت ، وإن لم يثبت أنّها تركة ميّت ، إلّا أنّي لم أرَ مصرّحاً بذلك . وبذلك يفرّق بينه وبين الأوّل . فتأمّل . 40 / 282 - 284

ج‍ / 7 - حكم ادّعاء جماعة مالًا لمورّثهم مع حلفهم أجمع أو مع امتناع البعض ، وحكم ما لو كان في جملة المدّعين مولّى عليه :

[ لو ادّعى الجماعة مالًا لمورّثهم ، وحلفوا ] أجمع [ مع شاهدهم ، ثبتت الدعوى ] بلا خلاف ولا إشكال [ وقسّم بينهم على الفريضة . ولو كان وصيّةً قسّموه بالسويّة إلّا أن يثبت التفضيل ] من الموصي [ ولو امتنعوا لم يحكم لهم ] . [ ولو حلف بعض أخذ ولم يكن للممتنع معه شركة ] وصار بمنزلة غير الوارث . وفي المسالك : " وقد يشكل الفرق بين هذا وبين ما لو ادّعيا على آخر مالًا وذكرا سبباً موجباً للشركة كالإرث ، فإنّه إذا أقرّ لأحدهما شاركه الآخر في ما وصل إليه ، فخصّ بعضهم هذا بالدّين وذاك بالعين . . . " . قلت : الذي صرّح بالفرق الفاضل في التحرير ، فإنّه قال على ما حكي عنه : " ولا شركة للغائب في