ب / 12 - حكم قبول دعوى الذمّي الإسلام قبل الحول والحربيّ بعد سبيه الإنبات بعلاج بدون يمين :
[ لو ادّعى الذمّي الإسلام قبل الحلول ] ليتخلّص عن الجزية - بناءً على وجوبها عليه مع الإسلام بعده - قُبِل قوله بلا يمين ، بلا خلاف فيه ، والاتفاق محكيّ عليه مع أنّ الحقّ بين العبد وربّه ، ولا يُعلَم إلّا من قبله .
[ أمّا لو ادّعى الحربيّ ] بعد سبيه [ الإنبات بعلاج لا ] بالطعن [ بالسنّ ] - الذي تدفعه الطبيعة غالباً ، الذي جعله الشارع أمارة البلوغ - [ ليتخلّص ] بذلك [ من القتل ، فيه تردّد ] .
قال المصنّف : [ ولعلّ الأقرب أنّه لا يقبل إلّا مع البيّنة ] لكن لا يخفى ما فيه ، بل الظاهر تحقّقها مع عدم اليمين خصوصاً في مثل الفرض . فما عن بعضهم - من اعتباره هنا فعلًا في قولٍ ، أو بعد التأخير إلى زمان القطع ببلوغه في آخر في قبولها - واضح الضعف .
وحينئذٍ يسقط ما فرّعه عليه من أنّه لو نكل عن اليمين على الأوّل ، بل وعلى الثاني ، قتل بمجرّد نكوله ، وإن لم نقل بالقضاء به في غيره .
نعم قد يتوقّف في قبول ذلك منه بالنسبة إلى غير القتل الذي يدرأ بالشبهة ، بل ظاهر المسالك العدم ، وإن كان قد يناقش .
40 / 262 - 263
ب / 13 - حكم قبول دعوى البلوغ مطلقاً أو بالاحتلام خاصّةً بدون يمين :
الحق بما تقدّم دعوى البلوغ مطلقاً أو بالاحتلام خاصّةً لإمكان إقامة البيّنة على السنّ ، واعتبار الإنبات ، وعلى كلّ حال لا يمين ، وإلّا لزم الدور .
40 / 263 - 264
ب / 14 - سائر موارد قبول الدعوى بدون يمين :
في غاية المراد : " وربما الحق به ( بما تقدّم في ب / 11 ، 12 ، 13 ) مدّعي بنوّة الصغير ولا منازع " بل فيها وفي المسالك أيضاً : " مدّعي أنّه من أهل الكتاب لتؤخذ منه الجزية ، ومدّعي تقدّم الإسلام على الزنا بالمسلمة حذراً من القتل ، ومدّعي فعل الصلاة والصيام خوفاً من التعزير ، ومدّعي إيقاع العمل المستأجر عليه إذا كان من الأعمال المشروطة بالنيّة كالحجّ والصلاة ، ودعوى الوليّ إخراج ما كلّف به من نفقة وغيرها ، والوكيل بفعل ما وكّل فيه ، على إشكال فيها ، ودعوى مالك الدار لو نازعه المستعير والمستأجر في ملكيّة الكنز على قولٍ مشهورٍ ، ودعوى من أحرز الطعام أنّه للقوت وإن زاد لا للاحتكار ، وقول المدّعي مع نكول المنكر على القول بالقضاء به ، ومدّعي الغلط في إعطاء الزائد عن الحقّ لا التبرّع ، ودعوى المحلّلة الإصابة ، ودعوى المرأة فيما يتعلّق بالحيض والطهر في العدّة وغيرها ، ودعوى الظئر أنّه الولد ، ومنكر السرقة بعد إقراره مرّة لا في المال ، ومدّعي هبة المالك ليسلم من القطع وإن ضمن المال ، ومنكر موجب الرجم الثابت بإقراره ، ومدّعي الإكراه فيه أو الجهالة مع إمكانهما في حقّه ، ومدّعي الضرورة في الكون مع الأجنبيّ مجرّدين ، ومنكر القذف بناءً على عدم سماع دعوى مدّعيه بدون البيّنة ، ومدّعي ردّ الوديعة في المشهور ، ومدّعي تقدّم العيب مع شهادة الحال " وفي المسالك :