وبجُعل ، والوصيّة إليه وإن كانت كذلك ، وعيوب النساء وإن استتبعت براءة عن المهر أو ردّاً للثمن وغرامة " . بل في المسالك الاتّفاق على عدم ثبوت الرجعة بهما .
نعم قد يتوقّف في الخلع إذا ادّعاه الزوج ، وإن أطلق جماعة المنع منه ، بل في الروضة نسبته إلى الأكثر لتضمّنه حينئذٍ دعوى المال ، وإن انضمّ إليه أمر آخر ، بل في الروضة : " ينبغي القطع بثبوت المال . . . " وقوّاه في الرياض ، وحكى عن الدروس الجزم به ، وفي المسالك : الوجه قبوله بهما ، ناقلًا عن العلّامة في أحد قوليه .
وأمّا العتق ، فالمشهور عدم ثبوته بهما ، ولكن عن بعضهم ثبوته بذلك .
وظاهر اللمعة عدم الخلاف في المنع من القبول في التدبير والكتابة والاستيلاد ، لكن في الروضة : ظاهره عدم الخلاف ، مع أنّ البحث آتٍ فيها ، وفي الدروس ما يدلّ على أنّه بحكم العتق ، لكن لم يصرّحوا بالخلاف فلذا أفردها ، وفي المسالك : اختلف كلام الفاضل في القواعد والتحرير ، ففي كتاب العتق والتدبير قطع بثبوتهما بهما من غير نقل خلاف ، وفي هذا الباب قطع بعدم ثبوتهما بهما كذلك ، وتوقّف في الدروس مقتصراً على نقل القولين . وله وجه .
[ وفي الوقف إشكال ] بل وخلاف ، فعن الشيخ في الخلاف المنع مطلقاً ، وعنه في المبسوط والمحكيّ في السرائر والحلبي والفاضل وغيرهم ثبوته بهما مطلقاً ، وفي الدروس والمسالك وغيرها الثبوت بهما إذا كان خاصّاً ، وقد ذكر غير واحد أنّ [ منشأه ] - أي الإشكال والخلاف - [ النظر إلى من ينتقل ] فهل هو إلى الموقوف عليهم ، أم إلى اللَّه تعالى ، أم الأوّل مع الانحصار والثاني مع عدمه ، أو يبقى على ملك الواقف ؟
[ والأشبه ] عند المصنّف وغيره [ القبول ] لكن قد يشكل في مثل العامّ بعدم صحّة اليمين من أحد الموقوف عليهم ، وإن قلنا بالانتقال فيه إلى الموقوف عليهم ، كما أنّه قد يشكل أصل المنشأ المزبور بإمكان القول بالاكتفاء بملك المنفعة الذي لا إشكال في كونها ملكاً للموقوف عليهم ، وإن لم نقل بكونه ملكاً لهم ، وفي القواعد في كتاب الشهادات : " الأقرب جريانهما في حقوق الأموال ، كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد وقبض نجوم الكتابة ، وفي النجم الآخر إشكال " إلى غير ذلك من كلماتهم المبتنية على اندراج مثل هذه الأفراد في الضابط المزبور وعدمه ، وكلماتهم في غاية التشويش .
والضابط الموجود في النصوص عنواناً للحكم : " حقوق الناس " بل المستفاد منها أنّ اليمين الذي مع الشاهد هو يمين المنكر الذي لو شاء ردّها على المدّعي ، وحينئذٍ يكون الميزان ما يثبت بها . فالمتّجه القول بأنّ عنوان الحكم هو ما ذكرناه ، ولكن كلّ ما ثبت إجماع محقّق على عدم ثبوته بالشاهد واليمين ، وإن كان هو حقّاً للناس ، قلنا به ، وإلّا فلا ، وحينئذٍ كلّ أفراد الخلاف داخلة في ما ذكرناه من الضابط ، وإن خرجت عمّا ذكروه منه .
40 / 276 - 279
ج / 4 - اعتبار اليمين في ثبوت دعوى الجماعة مع الشاهد :
[ لا تثبت دعوى الجماعة ] مالًا بينهم مثلًا