أ / 7 - حكم ما لو حلف على عدم الإجابة إلى التغليظ والتمسه الخصم :
[ لو حلف ] أن [ لا يجيب إلى التغليظ ، فالتمسه خصمه ، لم تنحلّ يمينه ] فينعقد حينئذٍ على تركه . ولكن في الدروس : " ولو حلف على عدمه ، ففي انعقاد يمينه نظر ، من اشتمالها على ترك المستحبّ ، ومن توهّم اختصاص الاستحباب بالحاكم " .
وفيه أنّه لا خلاف أجده في اختصاص الاستحباب به ، بل في الرياض نسبته إلى ظاهر النصّ والفتوى بخلاف من عليه الحلف ، فإنّ الأرجح له ترك التغليظ ، بل الأرجح له ترك الحلف باللَّه وخصوصاً إذا كان المدّعى به ثلاثين درهماً . ومن هنا قال في كشف اللثام معرّضاً بما سمعته من الدروس : " واحتمال عدم انعقاد اليمين باستحباب التغليظ في غاية الضعف " .
نعم لا تنعقد يمينه مع فرض وجوب الإجابة إليه فيما ذكرناه من الصورة السابقة وهي ما لو أخّر المدّعي دعواه إلى الزمان أو المكان الشريفين فطلبه وطلبه الحاكم ، وفي كشف اللثام هنا : " أمّا التغليظ القوليّ فقد عرفت أنّه لا يجبر عليه بلا يمين ، فمعها أولى ، وأمّا الزمانيّ والمكانيّ فالظاهر أنّه ليس للحالف ولا الحاكم التأخّر لهما إذا طالب المدّعي . . . " ولعلّه يريد ما ذكرنا ، وإلّا فقد عرفت فيما مضى خروجه عن مفروض المسألة ، فتأمّل .
ولكن الإنصاف عدم خلوّ المسألة بعدُ من إشكال ضرورة إمكان منع الكراهة في اليمين باللَّه بعد وجوبها عليه للمدّعي وخصوصاً في نحو دعوى قصاص الأطراف ، بل وكذا المغلّظة منها بعد أمر الحاكم بها كذلك ، بل لا يخفى استبعاد رجحان التغليظ للحاكم على وجهٍ يأمر به من عليه اليمين مع استحباب عدمه من الحالف .
40 / 236 - 237
أ / 8 - كيفيّة حلف الأخرس :
المشهور أنّ [ حلف الأخرس بالإشارة ] المفهمة كغيره من إنشائه عقداً أو إيقاعاً وإقراراً . [ و ] ذكر المصنّف هنا أنّه [ قيل ] : حلفه بخصوص [ وضع يده على اسم اللَّه في المصحف ، أو يُكتَب اسمه سبحانه ويُوضَع يده عليه ] إن لم يوجد المصحف . [ وقيل : يكتب ] صورة [ اليمين في لوح ] مثلًا [ ويغسل ويؤمر بشربه بعد إعلامه ، فإن شربه كان حالفاً ، وإن امتنع الزم الحقّ ] .
لكن لم أعرف القولين لأحدٍ من أصحابنا وإن نسب الأوّل إلى النهاية ، ولكن الموجود فيها : " وإذا أراد الحاكم أن يحلّف الأخرس حلّفه بالإشارة والإيماء إلى أسماء اللَّه تعالى وبوضع يده على اسم اللَّه في المصحف ، ويعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره وإنكاره ، وإن لم يحضر المصحف وكتب اسم اللَّه ووضعت يده عليه جاز ، وينبغي أن يحضر معه من له عادة بفهم أغراضه وإيمائه وإشارته ، وقد روي أنّه يكتب " إلى آخره ، وهو كالصريح في عدم اختصاص ذلك ، وأنّ المدار على الإشارة التي أحد أفرادها ذلك .
والثاني إلى ابن حمزة ، لكن الموجود في وسيلته : " والأخرس يتوصّل الحاكم إلى معرفة إقراره وإنكاره وإلى تعريفه حكم الحادثة بالإشارة ، وأحضر مجلس الحكم من يفهم أغراضه وأمكنه إفهامه ، وإذا أراد