تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
على نفي العلم ، وهو المحكيّ عن الأردبيلي ، وحينئذٍ فلا نكول بعدم الحلف على البتّ ، بل لا يمين إن لم يدّعِ عليه العلم . لكن في كشف اللثام : " والحقّ أنّه إن علم العدم حلف على البتّ ، وإلّا فعلى نفي العلم ، وإذا حلف عليه أثبت المدّعي الإحلاف أو حلف عليه وفيه الإشكال السابق في دعوى قبض الوكيل " وفي الحواشي المنسوبة للشهيد : " إنّ العبد يخالف البهيمة من وجهين الأوّل : إنّ البهيمة لا تُضمَن جنايتها إلّا مع التفريط بخلافه ، الثاني : إنّ جناية العبد تتعلّق برقبته ، فإذا أتلف لم يضمن مولاه بخلاف البهيمة . . . " . ولو نصب البائع وكيلًا ليقبض الثمن وسلّم المبيع ، فقال له المشتري : إنّ موكّلك أذن في تسليم المبيع ، وأبطل حقّ الحبس وأنت تعلم ، ففي الاكتفاء بالحلف على نفي العلم ، أو لا بدّ من اليمين على البتّ ، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول أو بردّ اليمين ، وجهان كما في المسالك . وكذا لو طولب البائع بتسليم المبيع ، فادّعى حدوث عجز عنه ، وقال للمشتري : أنت عالم به ، ففي المسالك : " قيل : يحلف على البتّ . . . ويحتمل الحلف على نفي العلم . . . " . وفيها أيضاً : " أنّه لو مات عن ابن في الظاهر ، فجاء آخر ، وقال : أنا أخوك ، فالميراث بيننا ، فأنكر ، قيل : يحلف على البتّ أيضاً . . . ويحتمل قويّاً على نفي العلم كالسابقة " إلى غير ذلك ممّا ذكروه في المقام . ولكن تحقيق الحال في ذلك متوقّف على تحقيق اقتضاء الدعوى المتعلّقة بفعل الإنسان نفسه نفياً وإثباتاً ، وبفعل الغير إثباتاً يميناً على البتّ أو ردّاً ، وإلّا كان ناكلًا قضي عليه به أو بردّها من الحاكم . ولا يجديه الجواب بنفي العلم ، وإن صدّقه المدّعي ، فضلًا عمّا لو ادّعاه عليه أيضاً ، فإنّ جميع هذه الفروع مبنيّة على ذلك . والفروع السابقة جميعها لا فرق في الحكم فيها بين القول بتعلّقها في فعل الغير أو فعل المدّعى عليه في الاجتزاء بيمين نفي العلم مطلقاً أو إذا ادّعى عليه ، وإلّا كان طريق إثباتها منحصراً في البيّنة ، نحو الدعوى على الصغير والمجنون والغائب ونحوهم . هذا كلّه بناءً على عدم جواز حلفه على البتّ بمقتضى الأصول ، ولو يقول : " لا حقّ لك عليّ " و " لا تستحقّ عليّ شيئاً " ونحوهما ، وإلّا كان له الحلف حينئذٍ على ذلك أو ردّ اليمين ، وإلّا كان ناكلًا . ثمّ لا يخفى أنّ الدعوى يختلف كيفيّة إبرازها ، فقد تبرز على وجه تتعلّق بالمدّعى عليه ، وإن كانت في الواقع هي متعلّقة بفعل الغير ، كما إذا ادّعى عليه مثلًا أنّ ما في يده من المال له من دون قول : " قد غصبه مورّثك " مثلًا ، ولا ريب في استحقاقه اليمين حينئذٍ على النفي واقعاً لا على عدم العلم . [ و ] لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق ] وإن كانت الدعوى سبباً خاصّاً [ ف‍ ] - لا يكلّف غيره . نعم [ لو ادّعى عليه غصباً أو إجارة مثلًا ، فأجاب بأنّي لم أغصب ولم أستأجر ، قيل ] والقائل الشيخ فيما حُكي عنه : [ يلزمه الحلف على وفق الجواب ] الذي صدر منه . [ و ] لكن [ الوجه ] بل الأصحّ [ أنّه ] لا يلزم بذلك . وحينئذٍ ف [ - إن تطوّع بذلك صحّ ، وإن اقتصر
معجم فقه الجواهر — صفحة 112 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي