تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
واقتصر على قوله : واللَّه ، فإن قيل : كيف حلّفته باللَّه وليست عنده بيمين ؟ قلنا : ليزداد اثماً ويستوجب العقوبة " . بل مقتضى اطلاق النصوص الإحلاف باللَّه تعالى ، وإن تراضى الخصمان على الحلف بغيره . نعم ظاهر النصّ والفتوى عدم اعتبار إضافة شيء من صفات الذات أو الأفعال إلى الاسم في ترتّب الأثر . [ و ] لكن [ قيل ] والقائل الشيخ في المحكيّ من مبسوطه : [ لا يقتصر في المجوس على لفظ الجلالة ، بل يضمّ إلى هذه اللفظة الشريفة ما يزيل ] هذا [ الاحتمال ] كخالق الظلمة والنور ، كما في الدروس ، و : " وكلّ شيءٍ " كما في اللمعة [ لأنّه سمّى النور إلهاً ] فيحتمل إرادته من المعرّف ، فلا يكون حالفاً باللَّه تعالى شأنه ، وعن فخر المحقّقين الميل إليه ، بل هو ظاهر الشهيد في الدروس ، أو صريحه ، وكذا اللمعة ، وهو منافٍ لاطلاق النصوص . واحتمال عدم قصده ذلك ، بل العلم به بعد أن كان الواجب عليه شرعاً ذلك ، لا يقدح . [ ولا يجوز الإحلاف بغير أسماء اللَّه سبحانه ، كالكتب المنزّلة ، والرسل المعظّمة ، والأماكن المشرّفة ] ونحوها ، فضلًا عن غيرها ، بلا خلاف أجده . بل ظاهر العبارة وغيرها ترتّب الإثم بذلك زيادةً على عدم انقطاع الدعوى ، بل كاد يكون صريح الدروس والروضة حيث قالا : " وفي تحريمه في غير الدعوى نظر ، من الخبر والحمل على الكراهة ، أمّا بالطلاق والعتاق والبراءة ، فحرام قطعاً " . وحينئذٍ ، فلا يجوز حتى مع التراضي به ، وإن أدرجاه في عقد شرعيّ ، كالصلح ونحوه على معنى صلح المدّعي عن حلف المنكر مثلًا بالقسم بغير اللَّه بإسقاط الدعوى . وفي التحرير : " ولا يجوز الإحلاف بشيء من ذلك لأنّه بدعة ، وكذا لا يجوز بالقرآن ولا بالبراءة من اللَّه تعالى ، ولا من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ولا من أحدٍ من الأئمّة عليهم السلام ولا من الكتب المنزّلة ، ولا يجوز الحلف بالكفر ، ولا بالعتق ، ولا بالطلاق " . لكن في المسالك : " والمراد بعدم الجواز هنا بالنظر إلى الاعتداد به في إثبات الحقّ ، أمّا جواز الحلف في نفسه بمعنى عدم الإثم به ، ففيه وجهان من إطلاق الأخبار النهي عنه المقتضي للتحريم ، ومن إمكان حمله على الكراهة " . وتبعه في الكفاية ، بل ظاهره كون الوجهين في الإثم به في الدعوى ، وإن لم يترتّب عليه أثر ، وهو غير ما سمعته من الدروس والروضة من كونهما في الحلف بغير اللَّه تعالى في غير الدعوى الشامل للتأكيد في الأخبار عن شيء فضلًا عن غيره ، وإن كان الإنصاف عدم وجهٍ معتدٍّ به للتردّد في ذلك خصوصاً بعد السيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار من العلماء والعوامّ من القسم بغير اللَّه في نحو ذلك . وفي محكيّ المبسوط أنّ الحلف بغيره تعالى مكروه ، وعن أبي عليّ : لا بأس أن يحلف الإنسان بما عظّم اللَّه من الحقوق ، كقوله : " وحقّ رسول اللَّه " " وحقّ القرآن " ثمّ ذكر نهي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن الحلف بغير اللَّه وبالآباء واحتمل أن يكون ذلك لإشراك آبائهم . [ و ] في المتن وغيره : [ لو رأى الحاكم ] أنّ [ إحلاف