الذمّي بما يقتضيه دينه أردع جاز ] نعم في اللمعة والروضة : إلّا أن يشتمل على محرّم ، كما لو اشتمل الحلف على الأب والابن - تعالى اللَّه عن ذلك - ولعلّه لخبر السكوني .
ولكن مع ضعفه واحتمال اختصاص ذلك بالإمام عليه السلام أو الحمل على سائر الوجوه ، لا تصلح معارضة " 1 " للنصوص ، فضلًا عن التعدية من مضمونها إلى غيره ، على أنّها لو صلحت لإثبات ذلك لم يختصّ بما إذا رآه الحاكم ، بل لو اقترحه المدّعي أجيب إليه .
40 / 225 - 229
أ / 2 - تقديم الحاكم العظة على اليمين :
[ يستحبّ للحاكم تقديم العظة على اليمين ، والتخويف من عاقبتها ] بذكر ما ورد من ذلك له من الترغيب في الترك ، والتخويف من الفعل ، وأنّها إذا وقعت كاذبة تدع الديار بلاقع ، وأنّه مبارز للَّه تعالى ، ويخشى عليه من انقطاع النسل والفقر في عقبه ، بل في بعض النصوص أنّ الحالف باللَّه صادقاً آثم ، إلى غير ذلك .
40 / 229 - 230
أ / 3 - ما يكفي في اليمين :
[ يكفي ( في اليمين ) أن يقول : واللَّه ما له قِبَلي حقّ ، و ] إن كان [ قد يغلّظ اليمين بالقول ، والزمان ، والمكان ، لكن ذلك غير لازم ، ولو التمسه المدّعي ، بل هو مستحبّ ] لخصوص الحاكم [ استظهاراً في الحكم ] خلافاً لأبي حنيفة ، فلا يرى بالمكان تغليظاً ، وللشافعي فيراه شرطاً ، ولا يغلّظ على المخدّرة بحضور الجامع ونحوه ، وفاقاً لمحكيّ النهاية والتحرير ، خلافاً لما عن المبسوط من أنّها كالبرزة ثمّ البرزة إن كانت طاهرة حضرت المسجد ، وإلّا فعلى بابه .
ولا ينافي ذلك ما ستسمع من عدم وجوب ذلك على المدّعى عليه ، بل ربما قيل برجحان اختياره لليمين المخفّفة ، وما عن بعض العامّة من استحبابه للحالف ، واضح الضعف ، كوضوح ما عن آخر منهم من وجوب التغليظ إذا التمسه المدّعي ، نعم قد يقال : إنّه لا فائدة في رجحانه للحاكم بعد فرض عدم وجوب التزام الحالف به ، ويدفعه أنّ ذلك لا ينافي استحبابه له .
40 / 230
أ / 4 - كيفيّة التغليظ باليمين :
[ التغليظ بالقول مثل أن يقول : واللَّه الذي لا إله إلّا هو الرحمن ، الرحيم ، الطالب ، الغالب ، الضارّ ، النافع ، المدرك ، المهلك ، الذي يعلم من السرّ ما يعلمه من العلانية ، ما لهذا المدّعي عليّ شيءٍ ممّا ادّعاه . ويجوز التغليظ بغير هذه الألفاظ ممّا يراه الحاكم ] بحسب الأشخاص . [ وبالمكان كالمسجد والحرم وما شاكله من الأماكن المعظّمة ] والحضرات المشرّفة وغيرها وخصوصاً منبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . [ وبالزمان ، كيوم الجمعة والعيد ] وشهر رمضان [ وغيرها من الأوقات المكرّمة ] .
[ ويغلّظ على الكافر بالأماكن التي يعتقد شرفها ، والأزمان التي يرى حرمتها ] كالبِيَعِ والكنائس وبيوت النار . والعبرة ارتداع الحالف بما يعتقده معظّماً ، ولعلّ من ذلك بيوت الأصنام للوثني . وكذا يغلّظ
هامش
( 1 ) - في هامش الجواهر : " هكذا في النسخة الأصليّة ، والصحيح : " لا يصلح معارضاً " ، وكذلك الضمائر التي تليه فإنّها ترجع إلى خبر السكوني " . 40 / 229