إثباته ، كما هو واضح .
40 / 204 - 207
د - سكوت المدّعى عليه عن الجواب :
د / 1 - إلزام المدّعى عليه بالجواب إذا سكت عناداً :
[ السكوت إن اعتمده ( المدّعى عليه ) الزم بالجواب ، فإن عاند حبس حتى يبيّن ] الجواب ، كما عن الشيخين والديلمي وابني حمزة وسعيد والفاضل وولده وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى المتأخّرين . [ وقيل ] وإن كنّا لم نعرف قائله : [ يجبر ] بالضرب ونحوه من باب الأمر بالمعروف [ حتى يجيب ] . [ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ مبسوطه والحلّي في محكيّ سرائره والفاضل في موضع من قواعده والقاضي في محكيّ مهذّبه : [ يقول ] له [ الحاكم : إمّا أجبت وإمّا جعلتك ناكلًا ورددت اليمين على المدّعي ، فإن أصرّ ردّ اليمين على المدّعي ] وقضى له ، بل في الأوّل : " إنّه الذي يقتضيه مذهبنا ، والثاني - يعني الحبس - قويّ أيضاً " . وفي الثاني : " إنّه الصحيح من مذهبنا وأقوال أصحابنا وما يقتضيه المذهب " وفي الأخير : " إنّه ظاهر مذهبنا ، ولا بأس بالعمل بالحبس " . [ و ] لكن [ الأوّل مرويّ ] كما عن التحرير أيضاً وظاهر الروضة التخيير بين الحبس والردّ ، كما عن ظاهر الشيخ علي بن هلال مع إضافة الضرب أيضاً .
وظاهر الأصحاب عدم فعل شيء معه على القول الأوّل غير الحبس ، لكن في الرياض : الزم بالجواب أوّلًا باللّطافة والرفق ثمّ بالإيذاء والشدّة متدرّجاً من الأدنى إلى الأعلى على حسب مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن أجاب وإلّا حبسه حتى يجيب ، وفاقاً لمن عرفت ، ثمّ قال : " وقيل : يجبر حتى يجيب من غير حبس ، بل يضرب ويبالغ في الإهانة إلى أن يجيب ، ومستنده غير واضح " . قلت : ومقتضاه أنّه على الثاني يضرب حتى يجيب أو يموت ، وليس هو قولًا لأحد . وقال المصنّف : [ والأخير بناءً على عدم القضاء ب ] - مجرّد [ النكول ] وإلّا كان المتّجه عدم الاحتياج إلى اليمين . قلت : وقد يناقش بعدم صدق اسم النكول عليه .
فالتحقيق أنّ المستفاد من خبر عبد الرحمن : " ولو كان حيّاً لُالزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين عليه " أنّ كيفيّة القضاء عليه إلزامه بأحد الثلاثة على جهة التخيير له ، ولمّا كان طرق الإلزام كثيرة أمكن ترجيح الحبس منها بالمرسل المنجبر بإطباق المتأخّرين كافّة على القول به .
40 / 207 - 211
د / 2 - التوصّل إلى معرفة جواب المدّعى عليه إذا سكت لآفة :
[ لو كان به ( المدّعى عليه ) آفة من طرش أو خرس تُوُصِّل إلى معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين ] بكونه مقرّاً أو منكراً إذا لم نقل بإلحاق إشارة الأخرس باللفظ الذي يكتفى بالظنّ بالمراد منه .
[ ولو استغلقت إشارته بحيث يحتاج إلى المترجم لم يكفِ الواحد ، وافتقر في الشهادة ب ] - المراد من [ إشارته إلى مترجمين عدلين ] بناءً على أنّ ذلك من مقام الشهادة ، بل قد يحتمل في أصل الترجمة للفظ أنّها من قرائن الظنّ بالمراد به ، فلا يعتبر العدالة حينئذٍ فضلًا عن التعدّد ، فتأمّل ، والأمر سهل .
40 / 211