تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
يمين ] وفاقاً للمصنّف وجماعة وخصوصاً في الغائب الذي ورد فيه النصوص . ولو أقام شاهداً واحداً بدينه على الميّت ، ففي القواعد وغيرها : " حلف يميناً واحدةً " . وفيه إشكال ، فالأولى بل الأقوى ضمّ يمين آخر معه . نعم قد يقال بالاستغناء في صورة شهادة الشاهد ببقاء الحقّ ثمّ اليمين من المدّعي على نحو ذلك . [ و ] كيف كان ، فلا إشكال ولا خلاف في أنّه [ يدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحقّ ] الثابت عليه ، لكن في المتن وغيره : [ بعد تكفيل القابض بالمال ] أي إلزامه بكفيل بذلك ، إلّا أنّ في بعض النصوص اشتراط عدم الملاءة ، إلّا أنّه لم أجد قائلًا به . نعم في المسالك : " وإنّما اعتبر المصنّف الكفيل لأنّه لم يوجب عليه اليمين مع البيّنة ، فجعل الكفيل عوضاً عنه . . . ومن أوجب عليه اليمين لم يعتبر الكفيل إلّا على تقدير تعذّرها ، كما لو كان المدّعي على الغائب وكيل المستحقّ ، فإنّه لا يجوز إحلافه ، فيستظهر بالكفيل ، ولا شكّ في أنّ الكفالة واليمين احتياط واستظهار إلّا أنّ ثبوتهما يحتاج إلى دليل " . قلت : اعتبار اليمين لا ينافي الاستظهار بذلك ، بل الدليل يدلّ على اعتبار تعدّد الكفلاء ، وإن لم نجد به قائلًا . ثمّ على فرض اعتبار اليمين لم يجز للحاكم التسليم قبلها في صورة الوكيل ضرورة عدم ثبوت الحقّ بدونها ، فمن الغريب صدور ذلك منه . ثمّ إنّ الظاهر إرادة الضمان من الكفالة هنا . 40 / 201 - 204

[ 6 ] - إذا ذكر المدّعي أنّ له بيّنة غائبة :

[ لو ذكر المدّعي أنّ له بيّنة غائبة خيّره الحاكم ] فيما له شرعاً [ بين الصبر وبين إحلاف الغريم ] فإنّ ذلك له مع حضور بيّنته ، فضلًا عن حال الغيبة . لكن في النافع : " ولو قال : البيّنة غائبة أجّل بمقدار إحضارها ، وفي تكفيل المدّعى عليه تردّد ، ويخرج من الكفالة عند انقضاء الأجل " . وفيه أنّه لا فائدة في هذا التأجيل ضرورة أنّ له الدعوى وإقامتها بعد الأجل . وما ذكره من التردّد في التكفيل فقد جزم هنا بعدمه ، فقال : [ وليس له ملازمته ] على وجهٍ لا تجوز له بدون ذلك ، فضلًا عن حبسه [ ولا مطالبته بكفيل ] وفاقاً للمحكيّ عن أكثر المتأخّرين بل عامّتهم والإسكافي والشيخ في الخلاف والمبسوط والقاضي في أحد قوليه . خلافاً للمحكيّ عن الشيخين في المقنعة والنهاية والقاضي في أحد قوليه وابني حمزة وزهرة نافياً للخلاف فيه ظاهراً . ثمّ على التكفيل فهل يتعيّن في ضرب مدّته ثلاثة أيّام ، كما عن ابن حمزة ، أو يناط بنظر الحاكم ؟ قولان ، ولكن على كلّ حال ، يخرج الكفيل من الكفالة عند انقضاء الأجل المضروب كائناً ما كان ، بلا خلاف ولا إشكال . وكذا ليس له حبسه أو المطالبة بكفيل لو أقام شاهداً واحداً وإن كان عدلًا ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط فيحبس إلى أن يشهد آخر أو يحلف المدّعي أو يُحلفه ، وغاية الحبس ثلاثة أيّام ، فإن أثبت الدعوى وإلّا أطلق . وفيه أنّ العقوبة بالحبس إنّما تجوز بالتقصير بالحقّ الثابت ولا يكفي فيها القدرة على