عدم الوفاء والإبراء ونحوهما ، ولا يكون منه على البتّ لأنّه فعل الغير ، فمع فرض اعتبار يمين البتّ في يمين الاستظهار ، يتّجه سقوط الحقّ حينئذٍ كما سمعته أوّلًا .
نعم قد يقال - بعد استبعاد سقوط الحقّ مع البيّنة العادلة خصوصاً مع قطع الوارث بالحقّ ، بل يمكن دعوى معلوميّة خلافه ولو بالسيرة القطعيّة ، واستبعاد سقوط اليمين في الدعوى على الميّت مع ظهور النصّ والفتوى فيه - : إنّ المتّجه إلزام الوارث باليمين على نفي العلم باستيفاء مورّثه أو إبرائه .
بل إن لم يكن إجماع على سقوط اليمين أو الإنظار بها ، أمكن ذلك في وليّ الطفل ، بل والوصيّ في وجه ، ولا حاجة إلى دعوى العلم في اعتبار هذا اليمين الذي هو للاستظهار من كلّ مدّعٍ بحسب حاله .
وفي المسالك : " لو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، ففي وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة وجهان " وقوّى فيه عدم الوجوب . وقد يقال بسقوطه فيما لو فرض شهادة الشهود ببقاء الحقّ في ذمّة الميّت على وجهٍ لا احتمال لسقوطه أصلًا إلى حين الدعوى أو حين الوفاة بناءً على الاجتزاء به .
ثمّ إنّ ظاهر النصوص اختصاص الحكم المزبور بالدّين ، أمّا غيره من دعوى عينٍ أو حقّ خيار فهو باقٍ على مقتضى عموم حجّية البيّنة بلا يمين .
نعم لو شهدت البيّنة على أنّ العين كانت في يد الميّت عاريةً أو غصباً أو نحوهما ، ولم تشهد أنّها كذلك إلى حين الوفاة أو حين الدعوى ، وقلنا بالاكتفاء بها في الحيّ ، احتمل هنا ضمّ اليمين معها بناءً على أنّ ذكر الدين مثال لكلّ ما يحتمل فيه نحو ذلك من تجديد ملك ونحوه ، بل في كشف اللثام أنّه الوجه . لكن قد يناقش .
وما في القواعد من أنّه : " لو أقام بيّنة بعارية عين - أي عند الميّت - أو غصبها ، كان له انتزاعها من غير يمين " يراد به مع الشهادة على ذلك إلى حين الوفاة أو الدعوى ، لا أنّ المراد شهادتها بكونها عارية في الزمن السابق مع عدم العلم بحالها في غيره من الزمان المحتمل لتجدّد قبض جديد أو مقتضٍ لاختلاف الاستدامة مع الابتداء ، كما اختاره في كشف اللثام .
ولا ريب في أنّ الأقوى عدم إلحاق العين بالدين في ذلك ، وإن كان هو الأحوط مع فرض بذلها من المدّعي ، نعم لو فرض تلفها في يده قبل موته على وجهٍ يترتّب عليه ضمانها ، اتّجه حينئذٍ كونها كالدّين ، بل هي من أفراده ، أمّا إذا فرض تلفها بعد موته ، وكانت مضمونة عليه ، فقد يقوى عدم اليمين عليه .
40 / 194 - 201
[ 5 ] - حكم ضمّ اليمين إلى البيّنة لو شهدت على صبيّ أو مجنون أو غائب ودفع الحاكم من مال الغائب بعد تكفيل القابض بالمال :
[ لو شهدت ] البيّنة [ على صبيّ أو مجنون أو غائب ] بدين [ ففي ضمّ اليمين إلى البيّنة تردّد ] وخلاف ينشأ من كونهم كالميّت في عدم اللسان المحتمل على تقدير وجوده الجواب بما يقتضي البراءة منه . وهو المحكيّ عن الأكثر ، بل المشهور ومنهم الشيخ في المبسوط والفاضل والشهيد ، ومن أنّ معقد النصّ والفتوى الميّت ، فلا يقاس عليه غيره . لكن لا ريب في أنّ [ أشبهه أنّه لا