حكى في المدارك عن المنتهى الإجماع عليه . فالقول بوجوبه هو المتعيّن .
والظاهر من النصوص والفتاوى إرادة التسليم الذي يخرج به عن الصلاة ، بل الظاهر خصوص صيغة " السلام عليكم " لكن أرسل عن أبي الصلاح أنّه قال : " ينصرف عنهما بالتسليم على محمّد وآله صلّى اللَّه عليهم " ولم أعرف له شاهداً .
12 / 450 - 453
ب / 6 - الذكر في السجود :
[ هل يجب فيهما ( سجدتي السهو ) الذكر ؟ فيه تردّد ] ينشأ من الأصل ومن الاحتياط ، والمشهور كما في الذكرى على الثاني ، والمصنّف في المعتبر والنافع والفاضل في المنتهى والمختلف والخراساني على الأوّل ، ولعلّه ظاهر نهاية الشيخ والمهذّب البارع ، واختاره الأردبيلي على ما قيل ، ونفى عنه البعد في المدارك ، وكأنّه مال إليه في الرياض ، ولعلّه الأقوى في النظر ، ولا بأس بالاستحباب .
[ ولو وجب الذكر فهل يتعيّن بلفظ ] بالخصوص ؟ [ الأشبه ] عند المصنّف والتحرير والموجز والذخيرة : [ لا ] كما عن المبسوط ، لكن عن حاشية الإيضاح أنّه يجوز كلّ واحد من : " بسم اللَّه وباللَّه وصلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد " و " بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته " معاً وبالتفريق ، كظاهر الروضة والمقاصد العليّة أو صريح الأخيرة ، وعن المقنع والمقنعة والسرائر التخيير بين الصورتين مع ذكر : " اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد " 1 " " بدل " صلّى اللَّه على محمّد وآل محمّد " وعن الجملين للسيّد والشيخ والمراسم والغنية الاقتصار على ذكر : " بسم اللَّه وباللَّه اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد " وعن حاشية النافع للمحقّق الثاني : الأحوط أن يقول : " بسم اللَّه وباللَّه وصلّى اللَّه على محمّد وآله " في السجدة الأولى و : " بسم اللَّه وباللَّه السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته " في الثانية ، وفي مفتاح الكرامة نقلت هذه الصورة عن التقيّ .
والأحوط - بناءً على الوجوب - المحافظة على ما في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بل لعلّ الأولى الاقتصار على الصورة الثانية أعني المشتملة على التسليم ، وإن كان الأقوى التخيير بين الجميع .
12 / 453 - 455
ج - محلّ سجود السهو :
[ محلّهما ] أي السجدتين [ بعد التسليم ] سواء كانتا [ للزيادة أو النقصان ] أو غيرهما ممّا يجبان له . [ وقيل ] لكن لم نعرف قائله ، كما اعترف به غير واحد : محلّهما [ قبله ، وقيل بالتفصيل ] بينهما فالأوّل للأوّل والثاني للثاني ، والقائل أبو عليّ في ظاهر المحكيّ عن كلامه أو صريحه في الدروس والبيان [ والأوّل أظهر ] وأشهر ، بل هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عليه عامّة المتأخّرين كما في الرياض ، بل هو خيرة المقنع وما تأخّر عنه في مفتاح الكرامة ، بل هو مذهب الأصحاب عن كشف الرموز ، وعلمائنا عن نهاية الإحكام ، بل عليه الإجماع في الخلاف وعن مصابيح المولى الأكبر والأمالي والناصريّة وغيرها ، فما في الذخيرة ، من احتمال التخيير ، ضعيف جدّاً .
12 / 441 - 442
هامش
( 1 ) - سقطت كلمة " محمّد " من الجواهر وأثبتناها من النسخة الحجرية .