د - فوريّة سجود السهو :
تجب سجدتا السهو على الفور عرفاً كما صرّح به بعضهم ، بل قد يشعر ما في شرح المولى الأكبر بالإجماع عليه ، كما أنّه في الذخيرة والكفاية نسب وجوب المبادرة إليهما قبل فعل المنافي للأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه . فما عن ظاهر إرشاد الجعفريّة من التأمّل في الفوريّة ، في غير محلّه .
نعم لا يقدح فيها التأخّر في الجملة ممّا لا ينافي الفوريّة عرفاً ، ولا التأخّر لتحصيل شرائطهما من الطهارة والستر ونحوهما .
ولا تلازم بين فوريّة السجدتين وبين بطلان الصلاة إذا لم يسجد [ فلو أهملهما عمداً ] أو نسيهما [ لم تبطل الصلاة ] كما هو المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الشيخ في الخلاف ، فقال فيه على ما حكي عنه : هما واجبتان وشرط في صحّة الصلاة ، كما عن بعض العامّة ، وتبعه المولى الأكبر في شرح المفاتيح ، بل قيل : إنّه قد يظهر من المعتبر موافقته أيضاً ، ولا ريب في ضعفه .
[ وعليه الإتيان بهما ولو طالت المدّة ] لعدم ظهور التوقيت من الأخبار ، بل هي مجرّد فوريّة ، فيأثم لو أخّرها عمداً ، ويأتي بهما في ثاني الأوقات أو ثالثها كما لو نسي ، ولا تسقط الفوريّة أيضاً بالتأخير ، كما هو ظاهر الفتاوى . ولا ريب في عدم توقّف الصحّة على فعلهما رأساً .
12 / 455 - 459
ه - موارد سجود السهو :
ه / 1 - نسيان سجدة واحدة وتذكّرها بعد الركوع :
صلاة / حادي عشر 2 ب / 3 [ 1 ]
( 12 / 300 - 302 )
ه / 2 - نسيان سجدتين من ركعتين :
صلاة / حادي عشر 2 ب / 3 [ 2 ]
( 12 / 273 - 274 )
ه / 3 - نسيان التشهّد وتذكّره بعد الركوع :
صلاة / حادي عشر 2 ب / 3 [ 3 ]
( 12 / 297 - 300
303 )
ه / 4 - التكلّم في الصلاة أو التسليم في غير موضعه سهواً :
[ هما ( سجدتا السهو ) واجبتان فيمن تكلّم في الصلاة ساهياً ] ولو لظنّ الخروج منها [ أو سلّم في غير موضعه ] كذلك على المشهور بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، نقلًا وتحصيلًا ، بل في الفقيه والمنتهى ، وعن ظاهر الشافية وصريح النجيبيّة ، بل وآراء التلخيص - على ما عن غاية المراد - الإجماع عليه فيهما .
فما عن ظاهر الصدوقين والجعفي من عدم الوجوب فيهما - بل ربما مال إليه في الثاني المدارك ، بل لعلّه أيضاً ظاهر اقتصار الحسن بن عيسى والمفيد وعلم الهدى وابن حمزة وسلّار في المحكيّ عنهم على الكلام ناسياً من غير ذكر السلام معه عكس المحكيّ عن أبي عليّ في الذكرى - ضعيف جدّاً .
12 / 431 - 433