ه / 5 - هل يجب سجود السهو لكلّ زيادة ونقيصة ؟ :
[ قيل ] والقائل بعض أصحابنا ، كما في الخلاف : تجب سجدتا السهو [ في كلّ زيادة ] في الصلاة [ ونقيصة ] منها [ إذا لم يكن مبطلًا ] إلّا أنّا لم نعرف قائله صريحاً قبل المصنّف ، وأطلق في الذخيرة والرياض أنّ المشهور عدم الوجوب لذلك . لكن عن الجواهر المضيئة أنّ المشهور وجوبهما لكلّ زيادة ونقصان ، بل عن غاية المرام : أنّ الذي عليه المتأخّرون وجوبهما في كلّ موضع لو فعله أو تركه عمداً بطلت صلاته .
وعلى كلّ حال ، فالوجوب خيرة المختلف والتذكرة والتحرير والإرشاد - في احتمال - واللمعة والموجز والجعفريّة والذكرى وفوائد الشرائع والروضة والمقاصد العليّة ، وعن الإيضاح والهلاليّة والسهويّة وتعليق النافع والتنقيح وإرشاد الجعفريّة والغرية والدرّة السنيّة والجواهر المضيئة وظاهر غاية المراد أو صريحه ، ومال - إليه على ما قيل - في المهذّب البارع ، وقد سمعت أنّه حكاه في الخلاف عن بعض أصحابنا ، وكأنّه تردّد فيه المصنّف هنا ، بل ومعتبره ، ونسبه بعضهم إلى الصدوق أيضاً ، وكأنّه يقرب إليه في الجملة ما عن المفيد والتقيّ ، بل ربما يستفاد من المحكيّ في الذكرى في مسألة محلّ السجدتين عن أبي عليّ أيضاً إن لم يكن ظاهره أو صريحه . ولا ريب في أنّه أحوط إن لم يكن أقوى .
بل لعلّه كذلك أيضاً فيما لو شكّ في النقيصة والزيادة ، كما اختاره العلّامة وجماعة ممّن تأخّر عنه ممّن ذهب إلى الوجوب هنا إن لم يكن جميعهم ، لكن عدم الوجوب فيه أظهر .
12 / 434 - 440
ه / 6 - هل يجب سجود السهو لنسيان المندوبات ؟ :
الظاهر استثناء المندوبات كالقنوت ونحوه ، فلا يجب سجود السهو بنسيانه بعد العزم على فعله ، كما نصّ عليه الفاضل والشهيدان ، خلافاً لظاهر بعضهم ، بل والمحكيّ عن أبي عليّ من أنّه " لو نسي القنوت قبل الركوع أو بعده قنت قبل أن يسلّم في تشهّده وسجد سجدتي السهو " .
أمّا لو زاد مندوباً ففي التذكرة : سجد للسهو ، ولا ريب في أنّه أحوط ، وإن كان فيه نظر كما في الروضة .
12 / 440
ه / 7 - هل يجب سجود السهو للنقيصة التي تدوركت ؟ :
لا سجود للنقيصة إذا تدوركت ولمّا يصدر ما يحصل بسببه زيادة في الصلاة ، وإن كان هو قد سها عنها . لكن في الموجز وجوبه لكلّ سهو وإن تدارك فيها أو بعدها ، وفيه منع .
نعم ليس التدارك بعد تمام الصلاة يرفع صدق النقيصة فيها في وجهٍ ، فيجب حينئذٍ للتشهّد المنسيّ وأبعاضه والسجدة المنسيّة وإن لم نقل بوجوبه لهما من حيث أنفسهما ، كما أنّه يجب في سائر صور الشكّ الصحيحة إذا تبيّن بعد الاحتياط نقصها أو قبله بناءً على الصحّة وعدم وجوب الإعادة وإن تبيّن . نعم الظاهر إرادة الزيادة في الصلاة بأن يكرّر مثلًا أفعالها سهواً ، لا ما يشمل نحو وقوع فعل خارج عنها فيها ، وإن لم يكن بعنوان أنّه منها .
12 / 440 - 441