واحد ، ولو تذكّر ثمّ عاد إلى النسيان فالأقرب تعدّد السبب ، وكذا لو تكلّم بكلمات متوالية أو متفرّقة ولم يتذكّر فكلام واحد ، ولو تذكّر تعدّد " لا يخلو من وجه ، وإن كان يمكن المناقشة فيه ، خلافاً لما عن ظاهر المبسوط في أوّل كلامه من التداخل مطلقاً ، واختاره في الذخيرة والكفاية ، وما عن السرائر من التداخل في متّحد الجنس . وكيف كان ، فلا يجب تعيين السبب وإن تعدّد ، خلافاً للمحكيّ عن جماعة فيجب .
ولا ترتيب في سجودات السهو وفاقاً للشهيد في المقاصد العليّة ، بل لعلّه ظاهر الذكرى أيضاً ، بل أوجب فيها تقديم سجود الأجزاء المنسيّة على غيرها ، وإن كان سبب الغير متقدّماً كالكلام في الركعة الأولى ونسيان سجدة في الثانية ، وإن كان هو لا يخلو عن إشكال كما عن التذكرة ، بل في الروض : " لو قيل بوجوب تقديم الأسبق سببه كان أولى " بل جزم به المحقّق الكركي في حاشية الألفيّة ، كجزمه بالترتيب بين سجودات السهو للأجزاء المنسيّة فيما حكي عنه في الجعفريّة ، قيل : وتبعه على ذلك شارحاها . بل لعلّه يجب تقديمه على الجزء أيضاً بعد فرض تقدّم سببه عليه ، لكن لم أجد من جزم بذلك ، بل ظاهر جميع من تعرّض لذلك تقديم الجزء المنسيّ على سجود السهو وإن تقدّم سببه إلّا الشهيد الثاني في المقاصد ، فإنّه قد يظهر منه الجواز لا الوجوب ، بل قد يظهر منه في الروض ، ومن الخراساني في الذخيرة جواز تقديم السجود على الجزء وإن تأخّر سببه ، وإن كان الذي يقوى في الذهن تقديم الأجزاء المنسيّة والركعات الاحتياطيّة على السجود مطلقاً ، والأجزاء على الركعات ، وبعضها على بعض السابق فالسابق ، والتخيير بين السجودات وإن تقدّمت أسباب بعضها على بعض .
ولا يجب التعرّض للأداء والقضاء في سجود السهو ، كما صرّح به في موضع من الألفيّة ، وإن حكي عنه أنّه قال : " إنّه أحوط " وفي المقاصد العليّة : " أنّه أجود " وفي الروضة : " أنّه أولى " بل في البيان وحاشية الألفيّة للكركي وتعليقي الإرشاد له وولده وعن غيرها وجوب التعرّض للأداء والقضاء ، فإن خرج الوقت أو كانت الفريضة قضاء نوى القضاء ، كما صرّح به في بعضها أيضاً ، ولا ريب في ضعفه ، وأضعف من ذلك ما في شرح الألفيّة للكركي من اعتبار تعيين المنوب عنه فيهما .
ومحلّ النيّة أوّل السجود بمعنى أنّها تقارنه ، لكن لا بأس لو نوى حال الهويّ أو حال التكبير ولعلّه لذا قال في البيان وتعليقي الإرشاد للكركي وولده : يجوز مقارنة النيّة للتكبيرة وإن استحبّت . أمّا لو نوى بعد الوضع ففي الروضة والمقاصد : أنّ الأقوى الصحّة ، ولا يخلو من تأمّل ، كما أنّه لا يخلو ما عن العويص للشيخ المفيد من أنّ آخرها يقارن أوّل الهويّ من ذلك أيضاً إن أراد الوجوب .
12 / 442 - 447
ب / 2 - التكبير :
الأقوى عدم وجوب التكبير في سجدتي السهو ، بل قد يتوقّف في استحبابه وإن نصّ عليه الفاضلان والشهيد وغيرهم ، بل في الرياض أنّه المشهور .
وكيف كان ، فما عساه يظهر من المحكيّ عن