تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
الإمام والبعض الموافق له دون الآخر ، بل هو ظاهر المصنّف هنا وفي النافع وعن غيره ، ولا احتياط على البعض المخالف ، ويبقى الائتمام للجميع . لكن في الروضة : " ولو تعدّد المأمومون واختلفوا فالحكم كالأوّل في رجوع الجميع إلى الرابطة والانفراد بدونها ، ولو اشترك بين الإمام وبعض المأمومين رجع الإمام إلى الذاكر منهم وإن اتّحد ، وباقي المأمومين إلى الإمام " . وفيه أنّه لا دليل على وجوب رجوع باقي المأمومين إلى الإمام في هذه الصورة . ويظهر من صاحب المدارك - بل هو المنقول عن جدّه أيضاً ، بل ربما تبعه عليه بعض من تأخّر عنه - أنّه لا فرق في الحكم بين الأفعال والركعات ، بل نسبه في المدارك إلى الأصحاب ، وهو لا يخلو من تأمّل . 12 / 410 - 411

5 - أحكام سجود السهو :

أ - صورة سجدتي السهو :

[ صورتهما ( سجدتي السهو ) أن ينوي ويكبّر مستحبّاً ثمّ يسجد ] على الأعضاء السبعة واضعاً جبهته على ما يصحّ السجود عليه مطمئنّاً [ ثمّ يرفع رأسه ] بأن يجلس مطمئنّاً أيضاً [ ثمّ يسجد ويرفع رأسه ] كذلك [ ويتشهّد تشهّداً خفيفاً ثمّ يسلّم ] . 12 / 442

ب - ما يعتبر في سجود السهو وما لا يعتبر فيه :

ب / 1 - النيّة :

قد صرّح بوجوب النيّة في سجدتي السهو الفاضل وغيره ، بل نسب إلى السرائر وأكثر ما تأخّر عنها ، بل في المفاتيح أنّه المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً ، كما اعترف به في الرياض ، وإن لم يتعرّض لذكرها المصنّف هنا والنافع كالفاضل في الإرشاد ، بل قيل : والصدوق في المقنع والمفيد والسيّد والشيخ وأبي يعلى وأبي الصلاح فيما نقل عنه ، لكن الظاهر أنّه لوضوحها لا لعدم الوجوب عندهم . نعم لا يجب فيهما تعيين السبب وفاقاً للذخيرة والكفاية ، وخلافاً لنهاية الفاضل على ما حكي عنها والذكرى وتعليقي الإرشاد للكركي وولده فيجب ، وفيه منع واضح . وربما فرّع على هذا الخلاف ما لو ظنّ سهوه كلاماً فسجد له فتبيّن له أنّه كان نسيان سجدة مثلًا فيعيد على الثاني ، كما في النهاية والهداية ( والهلاليّة خ ل ) الحكم به - وإن احتمل في الأخير العدم - دون الأوّل ، وفيه أنّه يمكن القول بالإعادة عليه أيضاً للفرق بين عدم النيّة وبين نيّة الخلاف ، ولعلّه لذا قال في الموجز : " ولا يتعيّن سببه ، ولو عيّن فأخطأ أعاد " وإن كان الأقوى في النظر عدم الفرق بينهما . كما أنّ الأقوى عدم وجوب تعيين السبب لو تعدّد أيضاً ، بناءً على الأصحّ من عدم التداخل في أسباب السجود ، اتّحد الجنس أو اختلف الذي هو خيرة التحرير والتذكرة والذكرى والدروس والبيان والموجز وحاشية الألفيّة للكركي وعن غيرها . نعم يتعدّد السجود بتعدّد السبب ما لم يكن بعضاً من جملة توالت كالقراءة مثلًا إذا تركها نسياناً ، فإنّه لا يجب عليه بكلّ حرف سجدتان ، وإن كان لو انفرد لأوجب ، بل ما في الذكرى : " من أنّه لو نسيها في الركعات نسياناً مستمرّاً لا تذكّر فيه فالظاهر أنّه سبب