منع . ولو سها عن بعض الواجبات في الركعات الاحتياطيّة وذكر قبل تجاوز المحلّ فالمنقول عن جماعة من الأصحاب وجوب التدارك ، وفيه إشكال .
والظاهر الاقتصار في تفسير هذه الفقرة على أن يراد بالسهو الأوّل الشكّ ، والسهو الثاني الشكّ أو السهو على إرادة الموجب فيكون المعنى : لا شكّ في موجب شكّ أو سهو - بالفتح - والمراد حينئذٍ عدم الالتفات إلى الشكّ في أعدادها ، أمّا الشكّ في أفعالها فهل هو كذلك أو يبقى على القاعدة من التلافي في المحلّ وعدمه في خارجه ؟ الظاهر الثاني ، وأمّا الشكّ في أصل الإيقاع فالظاهر عدم اندراجه . وعن ظاهر جملة من المتأخّرين إمكان إرادة ( الصور ) الثماني من هذه الفقرة ، وهو مشكل . وظاهر النصّ والفتوى إرادة الشكّ من السهو الأوّل ، بل في الرياض استظهار إرادة الشكّ من السهو الثاني أيضاً .
ويقوى في النظر إرادة الأعمّ من الشكّ والسهو المعروف من السهو الثاني ، لكن على تقدير الموجب - بالفتح - .
12 / 389 - 404
ه - حكم شكّ الإمام والمأموم ويقينهما وظنّهما :
ه / 1 - شكّ الإمام مع حفظ المأموم وبالعكس :
لا يلتفت [ إذا سها ] أي شكّ [ المأموم ] إلى شكّه [ بل عوّل على صلاة الإمام ] وكذا [ لا شكّ على الإمام إذا حفظ عليه من خلفه ] بلا خلاف أجده في كلٍّ من الحكمين ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب مشعراً بدعوى الإجماع عليه .
وظاهر إطلاق النصّ والفتوى عدم الفرق بين كون المأموم متّحداً أو متعدّداً ، ذكراً أو أنثى ، عدلًا أو فاسقاً ، بل عن الدرّة نسبة الأخير إلى الأصحاب ، بل قد يقال بشموله للصبيّ المميّز بناءً على شرعيّة عبادته ، على إشكال لكونه من الأفراد الخفيّة ، مع إمكان منع الخفاء ، فما عن بعض المتأخّرين من عدم الجواز في الصبيّ إلّا إذا أفاد ظنّاً فحينئذٍ يعتمد على ظنّه ، وربما نقل عن بعضهم بل عن آخر عدم التعويل عليه وإن أفاد ظنّاً ، ضعيف جدّاً ، وأضعف منه ما عن ثالث من الإشكال إذا كان المأموم امرأة .
وكذا يستفاد من إطلاق النصّ والفتوى أنّه لا فرق في ذلك بين حصول الظنّ وعدمه ، وصرّح بعضهم بأنّه إن حصل الظنّ من غير المأموم أو غير الإمام اكتفي به أيضاً ، أمّا إذا كان ظانّاً فيشكل اعتماده على غيره مع أنّه موهوم عنده ، وإن صرّح به بعض الأصحاب ، كالإشكال في رجوع الشاكّ منهما إلى الظانّ إذا لم يحصل له ظنّ .
والصور في المقام ثلاثة :
الأولى : رجوع الشاكّ إلى المتيقّن ، والظاهر أنّه كذلك وإن لم يحصل معه الظنّ ، ونقل عن بعضهم دعوى الشهرة عليه ، والإشكال فيه من بعض مشايخ مشايخنا ضعيف .
الثانية : رجوع الظانّ إليه ، وقد عرفت الكلام فيه .
الثالثة : رجوع الشاكّ إلى الظانّ ، وقد عرفت الإشكال فيه أيضاً ، وإن كان قد يقوى رجوعه ، إلّا أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه .
12 / 404 - 407