تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وإن كان في محلّ لا يتدارك فيه المشكوك ، كما إذا كان في حال القيام لم يلتفت . وربما نقل عن الشهيد الثاني وغيره التصريح بأنّه إن تيقّن السهو عن فعل وشكّ في أنّه هل عمل بموجبه أم لا أتى به ثانياً إن كان في محلّ يمكن أن يتدارك فيه ، وإلّا قضاه بعد الصلاة إن كان ممّا يقضى ، وهو ظاهر في إرادة المحلّ النسياني ، وهو مشكل . الخامسة : أن يراد بلفظ السهو الأوّل النسيان ، وكذلك الثاني من دون تقدير مضاف ومعناه أنّه سها عن أنّه سها ، كما لو سها عن سجدة ثمّ ذكرها في حال التشهّد فنسي العود إليها وقام ، والظاهر أنّ الحكم فيه أنّه إن ذكرها قبل الركوع أتى بها ، وإلّا قضاها بعد الصلاة ، فإن كان المنسيّ ركناً حينئذٍ بطلت صلاته . السادسة : أن يراد بالثاني الشكّ بمعنى أنّه سها عن أنّه شكّ ، كما لو شكّ في السجدة وكان في محلّ يمكن تداركها لو كانت مشكوكاً بها ثمّ سها عن ذلك ، والحكم فيه أنّه إن ذكر قبل تجاوز محلّ تدارك المشكوك تداركها . أمّا لو خرج عن محلّ تدارك المشكوك لكن لم يخرج عن محلّ تدارك المنسيّ - كما إذا قام مثلًا في محلّ الفرض - فهل يجب عليه الرجوع أو أنّه لا يجب عليه ذلك ؟ إشكال " 1 " . ويجري الكلام فيما لو كان ذلك ركناً ، فإنّه يحتمل حينئذٍ عدم البطلان ، ويحتمل قويّاً البطلان ، نعم يحتمل أن يقال بوجوب التدارك ، ولعلّ القول بإتمام الصلاة ثمّ الاحتياط بإعادتها لا يخلو من قوّة . السابعة : أن يراد بلفظ السهو النسيان ، ولكن على تقدير مضاف أي السهو في موجب السهو - بالفتح - مثلًا سها عن إحدى السجدتين في سجدتي السهو ، ومثله يجري في السجدة المنسيّة والتشهّد المنسيّ لو سها عن بعض واجباتهما ، إن قلنا : إنّهما من جملة موجب السهو - بالفتح - بل كذلك يجري في المتدارك في أثناء الصلاة ، إن قلنا : إنّه منه . والمنقول عن جملة من الأصحاب التصريح بأنّه لا حكم للسهو في سجود السهو ، والظاهر أنّ المراد بعدم الحكم له أنّه لا يوجب سجوداً للسهو أو قضاءً بعد الفراغ ، بل إن ذكر في المحلّ جاء به ، وإلّا فلا ، وأمّا الزيادة فيها سهواً كأن يكون قد سجد ثلاث سجدات أو أربعاً مثلًا ، فيحتمل شمول العبارة له فلا يبطل ، وأمّا لو تركهما سهواً وجاء بالتشهّد فقط فالظاهر البطلان . وقد يقال : إنّ المتّجه الرجوع في مثل المقام إلى ما تقتضيه الأصول والضوابط ، وهي تقتضي إعادة السجدتين إذا ترك سجدة واحدة منهما مثلًا . الثامنة : أن يراد بالسهو الثاني الشكّ ، ولكن على حذف مضاف أي موجب الشكّ - بالفتح - كالركعات للاحتياط ، فإنّه لا حكم للسهو فيها بالمعنى المتقدّم في موجب السهو - بالفتح - فمن سها فيها مثلًا عمّا يوجب سجود السهو فإنّه لا حكم له ، فلا يجب سجدتا السهو بعد الفراغ ، ونقل عن جماعة من الأصحاب التصريح به ، بل عن بعضهم نقل الشهرة عليه ، نعم عن بعضهم أنّه لا يشمل ما لو نسي السجدة مثلًا ، فيجب حينئذٍ قضاؤها بعد الفراغ ، وفيه نظر أو
هامش
( 1 ) - في هامش الجواهر : " الظاهر الوجه الأوّل ، نعم لو سها عن فعل السجود المنسي حتى قام فشكّ حال القيام في سجوده الذي كان متيقّناً فواته أو شكّ في تداركه فوجهان ، لا يبعد المضي " منه ( ره ) 12 / 398 - 399 .