تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
يبني على الأقلّ ، وبالأفعال البناء على وقوعها وإن كان في المحلّ من غير فرق بين الأركان وغيرها . وكذا سجدتا السهو حيث يوجبان بالشكّ ، فلا يلتفت إلى الشكّ فيهما أعداداً وأفعالًا ، لكن عن الأردبيلي المناقشة في هذا الحكم ، بل يبني على الأقلّ في الجميع ، ويأتي بالفعل المشكوك فيه قبل تجاوز المحلّ ، وهو لا يخلو من وجهٍ بالنسبة للأفعال إلّا أنّه لم يوافقه على ذلك أحد . واحتمل بعضهم أنّ الذي تقتضيه القواعد في ركعات الاحتياط وسجدتي السهو إنّما هو البناء على الأقلّ بالنسبة للعدد وتلافي المشكوك فيه قبل أن يدخل في مطلق غيره ، لكن فيه نظر ظاهر . وهل يدخل الشكّ في أصل فعل الاحتياط وسجود السهو ؟ ربما احتمل بعضهم ذلك ، لكن الأقوى خلافه . ولو شكّ في فعل من أفعال الصلاة - كالركوع ونحوه - وكان في المحلّ وجب تلافيه بلا إشكال ، لكن لو شكّ في ذكر أو طمأنينة مثلًا في ذلك الركوع ففي تلافيهما وجهان من تناول العبارة له ، ومن أنّ العود إلى الركوع ليس من الشكّ حتى يكون موجباً ، ولعلّه الأقوى . وكذا لا يندرج فيه ما لو تيقّن حصول شكّ منه ، ولكن لم يعلم أنّه هل كان يوجب ركعة أو ركعتين ، بل يأتي بهما معاً ، نعم يمكن القول بوجوب الإعادة بعد الاحتياط لاحتمال الفصل بين الصلاة وجبرها ، ومنه ينقدح قوّة احتمال الاقتصار على أوّل ما يقع من الاحتياط ركعة أو ركعتين مع الإعادة . وكذا لا يندرج فيه ما لو شكّ في الإتيان بالفعل المشكوك كأن شكّ مثلًا هل جاء بالسجدة المشكوك فيها أو لا . الرابعة : الشكّ في موجب السهو - بالفتح - وهو فيما بعد الصلاة منحصر في أمور ثلاثة : الأوّل : سجدتا السهو ، الثاني : السجدة المنسيّة ، الثالث : التشهّد المنسيّ ، على إشكال في الأخيرين ولعلّه لذا لم يصرّح الأصحاب بحكم الشكّ في ذكر السجدة المنسيّة أو الطمأنينة ، وكذلك بالنسبة للتشهّد المنسيّ ، بل الذي عثرنا عليه التصريح بأنّ الشاكّ في عدد سجدتي السهو أو في أفعالهما لا يلتفت ، كما عن البيان وغاية المرام والسهويّة والمدارك والروضة وغيرها ، والمراد بعدم الالتفات أنّه يبني على الأكثر إلّا إذا استلزم فساداً ، فإنّه يبني على المصحّح فلو شكّ هل سجد سجدة واحدة أو سجدتين بنى على الثنتين وإن كان قبل التشهّد ، ولو شكّ أنّهما ثنتان أو ثلاثة يبني على الثنتين . وهل الشكّ في أصل الفعل من جملة الشكّ في موجب السهو ؟ وجهان أقواهما العدم فمن شكّ أنّه هل سجد للسهو أم لا ، سجد . وممّا تقدّم يظهر أنّ المسهوّ عنه في أثناء الصلاة ثمّ ذكره قبل تجاوز المحلّ فجيء به ليس من موجب السهو ، بل هو الواجب بالأصل فمن سها عن سجدة فذكر قبل الركوع فتدارك ثمّ شكّ في الذكر أو الطمأنينة مثلًا قبل رفع الرأس أتى به ، وأولى منه لو تيقّن السهو عن السجدة مثلًا ثمّ شكّ في أنّه هل جاء بها أم لا ، بل إن كان في محلّ يمكن تدارك المشكوك فيه تداركها ،