تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
وكيف كان ، فهل يجري على تقديره لو كان أصل السهو متيقّناً لكن وقع الشكّ في تعيينه كما إذا علم أنّه سها عن سجدة ولم يعلم أنّها من أيّ ركعة ، أو علم أصل السهو ولم يعلم أنّه سجدة أو قراءة ، أو علم أصل السهو ولكن لا يعلم أنّه سجدة أو تشهّد ، أو علم أصل السهو ولكن لا يعلم أنّه سجدة أو ركوع ، أو علم أصل السهو ولكن لا يعلم أنّه ركوع أو قراءة ؟ ربما أطلق بعضهم عدم الالتفات ، وتفصيل القول فيها على ما تقتضيه الضوابط : أمّا في الأوّل فإن كان بعد الفراغ فلا ريب في وجوب قضائها عليه ، وإن كان في الأثناء فإن وقع له الشكّ وهو في حال يمكن أن يتلافى فيه لو كان مشكوكاً به بخصوصه وجب عليه التلافي كما إذا علم فوات سجدة إمّا من الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة وكان جالساً في الثالثة ، ويحتمل عدم الوجوب ، نعم يجب عليه القضاء بعد الفراغ ، وإن وقع له الشكّ في حال لا يتلافى فيه المشكوك فيه ، كما إذا كان في حال القيام في المثال المفروض لم يلتفت قطعاً . وأمّا الثاني فإن كان بعد الفراغ فلا التفات لكلٍّ منهما ، وإن كان في الأثناء فإن كان في محلّ يمكن أن يتدارك فيه أحدهما جرى فيه ما تقدّم من الكلام ، وإلّا فلا التفات . وأمّا الثالث فإن كان بعد الفراغ جاء بهما معاً ، مع احتمال وجوب إعادة الصلاة أيضاً احتياطاً ، وإن كان في الأثناء فإن كان في محلّ يمكن أن يُتداركا فيه معاً ، كما إذا وقع في حال الجلوس اتّجه وجوب الإتيان بهما معاً ، ومثله إذا لم يدخل في ركن آخر ، كما إذا وقع ذلك حال القيام قبل الدخول في الركوع . وأمّا إذا أمكن تدارك أحدهما كما إذا دار بين سجدة من ركعة فائتة وبين التشهّد في حال الجلوس احتمل وجوب تدارك التشهّد ، ويحتمل العدم ، أمّا لو كان حال القيام فلا ، ويجب عليه قضاء السجدة بعد الصلاة . وأمّا الرابع فإن كان بعد الفراغ اتّجه قويّاً وجوب قضاء السجدة أوّلًا ثمّ الإعادة ، ويحتمل الصحّة ، ولا قضاء للسجدة ، وإن كان في الأثناء فإن كان في محلّ يمكن تدارك أحدهما فيه لو كان مشكوكاً فيه تداركه ، ويجيء فيه ما تقدّم ، وإن لم يكن في محلّ كذلك فالظاهر من جماعة البطلان ، ويحتمل قويّاً الصحّة ، ولا قضاء للسجدة مثلًا ، والأحوط إن لم يكن الأقوى إتمام الصلاة ثمّ قضاء السجدة ثمّ الإعادة . وأمّا الخامس فإن كان بعد الفراغ فالأقوى في نظري الصحّة ، ويجيء احتمال البطلان على ظاهر كلامهم ، ومثله لو كان في الأثناء إذا تجاوز محلّهما ، أمّا لو كان في محلّ يمكن أن يتدارك فيه أحدهما أو هما معاً جرى فيه الكلام المتقدّم . الثالثة : أن يراد بالسهو الشكّ في كلٍّ منهما ، لكن على تقدير مضاف في الثاني أي موجب شكّ - بالفتح - ولعلّ هذه الصورة والتي بعدها أظهر ما يقال في هذه العبارة ، بل لعلّه هو الظاهر من الأصحاب أيضاً . وعليه لا يلتفت إلى الشكّ في عدد ركعات الاحتياط ، بل ولا في أفعالها ، بل في الدروس نسبته إلى ظاهر المذهب ، والمراد بعدم الالتفات - كما صرّح به بعضهم - البناء على الأكثر بالنسبة إلى الأعداد ، ما لم يستلزم فساداً ، كما إذا كان موجب الشكّ ركعة فإنّه