كالصبح وصلاة السفر وصلاة العيدين إذا كانت فريضة والكسوف ] عند علمائنا كما في التذكرة والمعتبر مع زيادة الجمعة فيهما ، وترك التمثيل بالكسوف وصلاة العيدين في ثانيهما ، بل في المنتهى : " ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ابن بابويه " وحكى العلّامة الطباطبائي في المصابيح الإجماع على البطلان في كلّ شكّ تعلّق بغير الرباعيّة وصلاة الاحتياط من الفرائض ، وعن الانتصار والغنية الإجماع في الفجر والسفر ، وفي الخلاف : " من شكّ في صلاة الغداة أو المغرب ، فلا يدري كم صلّى أعاد - إلى أن قال : - دليلنا . . . إجماع الفرقة " .
ولم أعثر على مخالف في هذا الحكم ، بل ولا من حكي عنه ذلك سوى ما نقله بعضهم عن ابن بابويه من تجويز البناء على الأقلّ .
والذي يظهر من الأخبار البطلان بمجرّد وقوع الشكّ ، فيكون حينئذٍ حاله كحال الحدث ، كما عن الفاضل الشيرواني ، ولكن الذي صرّح به بعض الأصحاب - كالفاضل وثاني الشهيدين وغيرهما - العدم ، فلو زال الشكّ قبل فعل المنافي صحّ ، وهو كذلك .
ثمّ على تقدير ذلك فهل يجب عليه التروّي أو يجوز له القطع قبله ؟ وجهان لا يخلو أوّلهما - مع كونه أحوط - من قوّة ، بل صرّح به ثاني الشهيدين في المسالك ، بل لعلّه ظاهر روضته ، إلّا أنّ الأقوى خلافه ، فيجوز البناء مع التذكّر قبل صدور المنافي منه كالسكوت الطويل وفوات الموالاة في أفعال الصلاة ونحو ذلك ، وله استئناف الصلاة مع صدق الشكّ بل له استئناف الصلاة والاكتفاء بالشكّ مبطلًا من غير حاجة إلى فعل مبطل آخر غيره .
وعلى تقدير وجوب التروّي ، فهل يقدّر بخروجه عن الصلاة مثلًا ونحو ذلك أم لا ؟ لا يبعد الثاني ، فيتروّى مقدار يكتفي به الناس في مثل ذلك .
ولو أوقع بعض الأفعال حال الشكّ ثمّ زال الشكّ عنه يحتمل قويّاً البطلان ، وإن كان ما فعله موافقاً ، نعم ربما يتوهّم الصحّة إذا وقع الفعل بنيّة القربة المطلقة إذا كان ممّا يصحّ فيه ذلك مثل قراءة القرآن ، إلّا أنّ المتّجه القول ببطلان ذلك الواقع ثمّ إعادته .
والظاهر من بعض الأخبار وكلام الأصحاب عدم الفرق بين تعلّق الشكّ بالنسبة للزيادة والنقيصة .
وقد نُقل عن جماعة التصريح بأنّه لا فرق في هذا الحكم بين الواجبة بالأصل والعارض كالمنذورة ونحوها ، ولا يخلو من تأمّل ، لكن لا يبعد البطلان إن قلنا : إنّه مقتضى القاعدة ، نعم لو قلنا : مقتضاها الصحّة اتّجه ذلك . وقد يستفاد من إجرائهم حكم الواجب على النافلة التي تجدّد لها الوجوب بنذر ونحوه جريان حكم النفل على الواجب الذي عرض له وصف الندب كصلاة العيدين والمعادة احتياطاً أو بقصد الجماعة والتبرّعيّة عن الغير ونحو ذلك ، فلا تبطل حينئذٍ بالشكّ ، لكنّه لا يخلو من إشكال ، بل منع .
12 / 303 - 308
[ 1 ] - شكّ المسافر في عدد الركعات في مواضع التخيير بعد إكمال الركعتين :
لو شكّ المسافر في مواضع التخيير بعد إكمال الركعتين احتمل البطلان