عن ظاهر الإشارة عدم الرجوع ، وكأنّ الأوّل أقوى .
ومنها : الشكّ في التشهّد كذلك ، وفيه وجهان ، ولعلّ التدارك إلحاقاً له بالسجود لا يخلو من قوّة ، وإن كان هو كما ترى .
ومنها : لو شكّ في الانتصاب من الركوع بعد الجلوس للسجود ، وقضيّة ما تقدّم منّا عدم الالتفات ، كما أنّه لا يخفى عليك مقتضى تطبيق الوجهين السابقين فيه وفيما لو شكّ وهو هاوٍ للسجود ، ولمّا يسجد .
ومنها : لو شكّ في النيّة وقد كبّر فلا يلتفت بناءً على ما قلناه ، وكذا على الثالث ، وأمّا على الثاني فينبغي التدارك .
والظاهر أنّ المراد بتلافي المشكوك ما دام في المحلّ هو قبل الخروج عنه إلى غيره ولو سهواً فمن كان في حال القيام وقد شكّ في السجود ثمّ ذكر أنّه كان نسي التشهّد فرجع إليه لا يسجد حينئذٍ ، وكذا لو طرأ له الشكّ بعد الجلوس للتشهّد ، وربما ظهر من بعضهم القول بالوجوب ، لكن الأقوى خلافه .
12 / 316 - 322
324
[ 2 ] - الشكّ في الواجب بعد الدخول في مستحبّ :
لا فرق عندنا في الأمور المترتّبة بين المستحبّ والواجب ، فمن شكّ في واجب بعد الدخول في مستحبّ لا يلتفت كمن شكّ في القراءة وهو في القنوت ، بل وكذا من شكّ في التكبير وهو في الأذكار المتقدّمة على القراءة .
ولو كان المكلّف على هيئة المصلّي كما لو كان منصتاً أو مشغولًا بتسبيحٍ حال قراءة الإمام وشكّ في التكبير مثلًا فيمكن القول بعدم الالتفات ، وكذلك في المنفرد ، نعم لو كان في حالٍ ليس مترتّباً بعد التكبير يلتفت .
12 / 322
[ 3 ] - ترك التلافي في المحلّ أو التلافي في غير المحلّ :
الظاهر من التلافي في المحلّ وعدمه في خارجه العزيمة لا الرخصة ، فمن ترك التلافي في محلّه أو تلافى في غير المحلّ بطلت صلاته ، وما عن بعضهم من احتمال كون عدم التلافي رخصة - كما في الذكرى - فلا يقدح تلافي المشكوك فيه بعد خروجه من المحلّ ، ضعيف .
نعم بناءً على ما ذكرناه من الوجوه في المراد بالمحلّ هل يمكن الاحتياط ، فعلى المختار مثلًا فيه يمكن التدارك في الأثناء احتياطاً على الوجهين الأخيرين ؟ الظاهر العدم في أغلب الأحوال ، نعم قد يتأتّى فيما لو شكّ في الحمد مثلًا وهو في السورة بأن يعود إلى الحمد بنيّة القربة المطلقة على وجه الاحتياط - بناءً على اقتضائه شرعيّة مثل ذلك - لكن لا يقرأ سورة غير الأولى ، لا فيما لم يكن من هذا القبيل كمن شكّ في السجدة وهو في التشهّد مثلًا ، فاحتياطه فيه وفي أمثاله منحصر بتكرير الصلاة مرّتين ، أمّا على تقدير الرخصة فوجه الاحتياط فيه واضح .
12 / 322 - 323
[ 4 ] - الشكّ في أفعال الصلاة الاضطراريّة :
الظاهر جريان حكم الشكّ في غير صلاة المختار على نحو صلاته فمن كان فرضه الصلاة جالساً وقد شكّ حال الجلوس الذي عزم عليه أنّه بدل القيام في أنّه هل سجد أم لا أو تشهّد أم لا لا يلتفت . وكذلك