تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
الكاتب والمفيد والقاضي من تعيين الركعة من قيام . والظاهر تعذّر الاحتياط بالنسبة إلى هذه الأقوال حتى في الجمع بين الركعة القياميّة والجلوسيّة ، فما يظهر من بعضهم من أنّ الاحتياط في مذهب الكاتب ، لا يخلو من نظر . وينبغي أن يعلم أنّهم اختلفوا فيما يحصل به إكمال الركعتين الأوليين كي يكون الشكّ الواقع بعد ذلك معتبراً ، والمحصّل من ملاحظة كلماتهم خصوصاً الشهيدين والمحقّق الثاني منهم في الذكرى وفوائد الشرائع والروض والروضة والمسالك والمقاصد العليّة أنّ في ذلك أربعة وجوه أو أقوال : الأوّل : تحقّق الإكمال برفع الرأس من السجدة الأخيرة ، ولعلّه ظاهر المشهور ، كما يستفاد من الذكرى والمدارك ، وهو الذي اختاره العلّامة الطباطبائي في مصابيحه حاكياً له عن جماعة من المتأخّرين ، وعن صريح العلّامة وغيره ممّن تأخّر عنه في مسألة إدراك الوقت بإدراك الركعة . الثاني : تحقّق الإكمال بالركوع ، كما حكاه في الذكرى عن بعضهم ، وفي المصابيح عن السيّد ابن طاوس في البُشرى والمحقّق في الفتاوى البغداديّة . الثالث : الاكتفاء بوضع الجبهة في السجدة الثانية وإن لم يتشاغل بالذكر ، كما مال إليه في ظاهر الذكرى . الرابع : الاكتفاء بإكمال الذكر الواجب في السجدة الثانية وإن لم يرفع رأسه منها ، كما اختاره الشهيد الثاني في الروض والروضة والمسالك والمقاصد ، وكأنّه مال إليه المحقّق الثاني في فوائد الشرائع ، بل نسب إلى الشهيد الأوّل أيضاً . والأخير لا يخلو من قوّة ، والذي استقرّ عليه رأينا القول الأوّل ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . 12 / 332 - 341

[ 4 ] - الشكّ بين الثلاث والأربع :

[ من شكّ بين الثلاث والأربع ] في أيّ حال كان قبل إكمال السجدتين أو بعدهما كانت صلاته صحيحة بلا خلاف أجده ، بل نقل عليه الإجماع جماعة ، كما أنّه حكي عن أخرى ، و [ بنى على الأربع وتشهّد وسلّم ] على المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل هي كذلك ولذا حكاه عليه في الخلاف والانتصار والغنية ، وعن ظاهر الأمالي والسرائر والمعتبر والروض . فما عن أبي عليّ وابن بابويه ، من التخيير بين الأقلّ والأكثر مع عدم ثبوته عن الثاني ، ضعيف جدّاً . نعم ظاهر النصوص وبعض الفتاوى وقوع الشكّ بعد كمال مسمّى الركعة ، فلا يشملان ما لو وقع الشكّ في ذلك حال القيام مثلًا . وكشف الحال أن يقال : إنّ الشكّ بين الأقلّ والأكثر له صورتان : الأولى : أن يشكّ في أنّه أتى بالأقلّ تامّاً أو بالأكثر كذلك كما لو شكّ في أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً فهو جازم بالركعتين التامّتين شاكّ في الثالثة ، وهكذا في غيره . الثانية : أن يشكّ أنّه في الأقلّ أو الأكثر كأن يشكّ أنّه في الثانية أو الثالثة ، أو في الثالثة أو الرابعة ، أو في الرابعة أو الخامسة . والشكّ في هذه الصورة لا يقتضي القطع بالأقلّ بمعنى كونه فيه ، ولا بوقوع الأقلّ منه تامّاً ، لكنّه يقتضي القطع بمتلوّ الأقلّ وهو العدد