تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 712

مساهمون:

ص٧١٢
يصلح لإيقاع الفعل المشكوك فيه كالقيام بالنسبة إلى الشكّ في القراءة وأبعاضها وصفاتها ، والشكّ في الركوع ، وكالجلوس بالنسبة إلى الشكّ في السجود والتشهّد - ثمّ قال : - وهو في هذه الموارد جيّد ، لكنّه يقتضي أنّ الشاكّ في السجود والتشهّد في أثناء القيام قبل استيفائه لا يعود إليه . . . وكذا الشاكّ في القراءة بعد الأخذ في الهويّ ولم يصل إلى حدّ الراكع ، أو في الركوع بعد زيادة الهويّ عن قدره ولمّا يصِر ساجداً ، والرجوع في هذه المواضع كلّها قويّ ، بل استقرب العلّامة في النهاية وجوب العود إلى السجود عند الشكّ ما لم يركع ، وهو غريب " . ويظهر منه في الروضة - وتبعه عليه بعض المتأخّرين - أنّ المراد به الأفعال المعهودة شرعاً المفردة بالتبويب كالنيّة والتكبير والقراءة والركوع والسجود والتشهّد ونحو ذلك ، فكلّ شيء شكّ فيه منها قبل أن يدخل في الفعل الآخر وجب تلافيه ، وكلّ شيء شكّ فيه بعد دخوله في آخر منها ، لا يلتفت . والأولى أو الأقوى هو الأوّل ، وإن خالف المشهور في بعض المسائل التي ستسمعها المتفرّعة على ما ذكرنا : منها : لو شكّ في قراءة الحمد أو بعضها وهو في السورة أو شكّ في السورة أو بعضها وهو في القنوت أو في الجميع وهو في الهويّ إلى الركوع ونحو ذلك فإنّه لا يلتفت على الأوّل ، بل لا يلتفت عليه لو شكّ في بعض الآيات بعد الدخول في الآية الأُخرى ، بل في الكلمة والكلمة الأُخرى ، بخلاف الآخرين فيتلافى الحمد عليهما إذا شكّ فيه في السورة ، كما هو المحكيّ عن المشهور والشيخ . لكن ظاهر معتبر المصنّف وعن سرائر الحلّي حاكياً له فيها عن رسالة المفيد إلى ولده عدم التلافي كما قلنا ، بل مال إليه أو قال به بعض متأخّري المتأخّرين . ومنها : لو شكّ في القراءة أو بعضها وهو في القنوت فلا يرجع على الأوّل ، كما في المدارك والرياض ، وعن مجمع البرهان والذخيرة والكفاية بخلاف الثاني ، بل والثالث ، إن لم يكن القنوت من الأفعال المفردة بالتبويب ، فيرجع كما عن الشهيدين . ومنها : لو شكّ في الركوع بعد الهويّ إلى السجود ففي الروضة وعن الذكرى الرجوع ، والأقوى عدم الرجوع . ومنها : لو شكّ في السجود وقد قام ، وعلى الأوّل بل والأخيرين ينبغي عدم الرجوع ، كما هو خيرة الأكثر ، بل عن السرائر دعوى الإجماع عليه ، فما عن الشيخ والفاضل في نهايتيهما من القول بالرجوع ما لم يركع ، ضعيف جدّاً . ومنها : الشكّ في التشهّد في حال القيام ، وهو كسابقه حتى في دعوى السرائر الإجماع عليه أيضاً ، فما عن بعضهم من وجوب الرجوع لا يلتفت إليه . ومنها : لو شكّ في السجود وهو في التشهّد ، وعلى الأوّل والأخير ينبغي عدم الرجوع أيضاً ، بخلاف الثاني فالرجوع كما عن بعضهم . ومنها : لو شكّ في السجود وهو آخذ بالقيام ولم يستتمّ قائماً ، وعلى الأوّل والثاني ينبغي عدم الرجوع ، إلّا أنّي لم أعثر على مخالف هنا في وجوب الرجوع ، نعم