تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
والرباعيّة وغيرها ، وفي الرياض أنّه الأشهر ، وفي المدارك : أنّه " بهذا التعميم قطع الشيخ في جملة من كتبه والسيّد وابن بابويه " وعن مصابيح الظلام : أنّ المشهور المعروف البطلان ، من غير فرق بين الرباعيّة وغيرها ، وبين زيادة ركعة أو أزيد ، وبين أن يكون قد جلس بقدر التشهّد أو لا ، وعن الدروس أنّ المشهور البطلان مطلقاً ، وعن الغنية الإجماع على الإعادة فيما لو زاد ركعة ، وفي الخلاف الإجماع على أنّه إذا صلّى المغرب أربعاً أعاد ، وفي السرائر : " أنّ من صلّى الظهر مثلًا أربع ركعات ، وجلس في دبر الرابعة فتشهّد الشهادتين وصلّى على النبيّ والأئمّة عليهم السلام ثمّ قام ساهياً عن التسليم فصلّى ركعة خامسة ، فعلى مذهب من أوجب التسليم فالصلاة باطلة ، وعلى مذهب من لم يوجبه فالأولى أن يقال : الصلاة صحيحة . . . " وليس ذلك خلافاً منه لاشتراطه التشهّد لا الجلوس بمقدار التشهّد ، على أنّه بناه على الندبيّة ، ومن هنا قوّاه بعض المتأخّرين ، لكن مع اشتراطه التشهّد لا الجلوس بقدره ، فتكون المسألة حينئذٍ ذات أقوال ثلاثة . لكن لم أجد قائلًا صريحاً من القدماء - بناءً على وجوب التسليم ، وأنّه جزء من الصلاة - باشتراط الصحّة بالتشهّد لا بالجلوس بقدره ، نعم المخالف صريحاً العلّامة في التحرير والمختلف وموضع من القواعد ، وظاهراً في المنتهى والشهيد في الألفيّة ، بل هو المنقول عن ابن الجنيد والشيخ في التهذيب والمصنّف في المعتبر ، بل نسب إلى جملة من المتأخّرين ، ففصّلوا بين أن يكون قد جلس بمقدار التشهّد فتصحّ ، أو لا فتفسد ، لكنّ صريح الأكثر منهم تخصيص ذلك في الرباعيّة ، نعم ظاهر بعض أدلّة العلّامة في المختلف التعميم في الجميع . وتفصيل الحال أن يُقال : أمّا بناءً على وجوب التسليم فالمتّجه الفساد ، كما اعترف به ابن إدريس وغيره . ويمكن أن يقال بشيء : وهو لو رأى المصلّي نفسه أنّه في خامسة أو سادسة ولكن وقع له الشكّ في أنّه هل كان قد فرغ من الصلاة وأنّ هذه ابتداء صلاة جديدة ، أو أنّ هذه زيادة في الفريضة وقعت منه سهواً ؟ فإنّه قد يقال بالصحّة حينئذٍ ، بل يحتمل القول به لو رأى نفسه قائماً قبل تحقّق الركوع منه فيبني على الصحّة بل يمكن القول فيها بالصحّة أيضاً فيما لم يتنبّه المكلّف إلّا وهو في خامسة مع علمه بعدم وقوع التشهّد والتسليم منه ، لكنّه يحتمل أنّه نسيهما فابتدأ في صلاة جديدة ، وقلنا بصحّة الصلاة في مثله ، وإن كان الجزم بذلك لا يخلو من إشكال . هذا بناءً على وجوب التسليم . وأمّا بناءً على ندبيّته فقد عرفت أنّ بعضهم استوجه الصحّة ، وفيه أنّه ينبغي اشتراطها بالتشهّد مع نسيان التسليم لا بالجلوس بمقداره وإن لم يتشهّد . وحيث بان فساد القول بالصحّة استغنينا عن ذكر كثير من المسائل المترتّبة عليه على التفصيل ، ولا بأس بذكرها على الإجمال : منها : ما عرفت من التعدية لغير الرباعيّة . ومنها : الظاهر أنّه لا فرق بين زيادة ركعة أو أكثر . ومنها : القول بالصحّة لو ذكر بعد الركوع قبل السجود ، بل هو أولى ، نعم يبقى الكلام في أنّه حينئذٍ هل له أن يصيّرها نافلة أو أنّ ذلك