تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
السهو وإن لم يفعل موجبه ، لكن الأشهر بين المتأخّرين كما في الرياض ، والمشهور بين الأصحاب - كما في الذخيرة - اختصاص سجود السهو بالإمام دون المأموم ، وهو الأقوى في النظر . ثمّ على وجوب المتابعة فلا يجب على المأموم بمجرّد أنّه يراه يسجد للسهو إذا لم يعلم بوقوع السبب الموجب ، لكن عن الشهيد في الذكرى وجوبه ، وفيه نظر . وأمّا إذا اختصّ السهو بالمأموم فالظاهر أنّه لا إشكال في جريان حكمه عليه في غير سجود السهو ، وقضاء ما يتدارك بعد الصلاة ، فلو نقّص ركناً أو زاد في غير المستثنى بطلت صلاته ، ويجب عليه أن يتدارك المنسيّ ما دام لم يدخل في ركن آخر ، بل قد يقال : إنّه إذا دخل في ركن سهواً بزعم دخول الإمام فيه فبان عدمه فرجع إلى حال الإمام وجب تدارك المنسيّ . وأمّا قضاء السجدة ونحوها فالمشهور بين الأصحاب - على ما حكي - أنّه يجب عليه القضاء ، وبه صرّح في التذكرة والبيان والسهويّة المنسوبة للمحقّق الثاني ، وهو المنقول عن غيرها ، خلافاً لما عن المعتبر فلا قضاء عليه ، والأوّل هو الأقوى . وأمّا سجود السهو فالظاهر لا خلاف في أنّه لا يجب على الإمام شيء حينئذٍ ، كما في المنتهى وعن مجمع البرهان والغريّة ، لكن هل يجب مع ذلك على المأموم أو لا ؟ قولان ، وفي الرياض : " أنّ الأوّل هو الأشهر بين المتأخّرين " وعن بعضهم أنّه المشهور ، إلّا أنّه لم أعثر على مفتٍ قبل العلّامة رحمه الله ومن هنا حكي عن كشف الالتباس أنّ المشهور الثاني ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل قيل : وتبعه عليه بعض من تأخّر عنه ، كالمصنّف والعلّامة وأبي العبّاس والشهيدين في الذكرى والمقاصد ، ونقله في المنتهى عن المرتضى في المصباح ، وفي المفتاح : أنّه ظاهر الفقيه والمقنع وكذا الكافي ، كصريح جمل العلم والعمل ، بل عن كشف الالتباس أنّه لم يقل بالأوّل إلّا العلّامة وحده ، وتبعه في موضع من الموجز ، وفي آخر وافق الأصحاب ، وهو لا يخلو من قوّة ، وإن كان الأوّل أقوى . فحينئذٍ لو سلّم المأموم قبل الإمام لظنّه سلامه فبناءً على عدم الاجتزاء به ، يجب عليه سجود السهو ، كما عن التذكرة ، خلافاً لما عن الذكرى من أنّه يعيد المأموم التسليم ، ولا سجود عليه ، وهو ضعيف . أمّا لو اشترك السهو بينهما عملًا معاً بمقتضاه ، ولو تركه أحدهما لا يسقط عن الآخر ، قيل : والمأموم مخيّر بين إتيانه به مع الإمام بنيّة الائتمام وبين الانفراد ، ولعلّ الثاني أولى . 12 / 411 - 416

3 - الإخلال بركعة أو أكثر من ركعات الصلاة :

أ - زيادة ركعة أو أكثر في الصلاة :

ما ذكره المصنّف من بطلان الصلاة بقوله : [ لو زاد في الصلاة ركعة أعاد ] كما في القواعد والإرشاد [ و ] هو المنقول عن الجمل والمقنع وكافي ثقة الإسلام والعقود والمراسم والغنية ومن هنا قال في الذكرى : " إنّ الأكثرين أطلقوا البطلان " . لكنّ مقتضى هذا الإطلاق عدم الفرق بين الجلوس بمقدار التشهّد وعدمه ، وبين التشهّد وعدمه ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 708 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي