عدم الفساد حيث يذكر ويفعل قبل حصول ما ينافي الصلاة من الحدث أو غيره ، وأمّا إذا ذكر بعد ذلك فالمعروف أنّ الصلاة صحيحة ويأتي بالتشهّد قضاءً ، خلافاً لابن إدريس فإنّه أوجب إعادة الصلاة .
[ ولا يجب في هذين الموضعين سجدتا السهو ، وقيل : يجب ، والأوّل أظهر ] .
12 / 286 - 291
[ 7 ] - نسيان الصلاة على النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم :
[ لو ترك الصلاة على النبيّ وآله - صلوات اللَّه عليهم - حتى سلّم ] ولم يذكر إلّا من بعد الركوع [ قضاهما بعد التسليم ] كما صرّح به جماعة ، بل هو المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا ، بل في الخلاف : " من ترك التشهّد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قضى ذلك بعد التسليم ، وسجد سجدتي السهو ، وقال الشافعي : يجب عليه قضاء الصلاة ، دليلنا إجماع الفرقة . . . " . خلافاً لابن إدريس ومن تبعه فلم يوجبوا قضاءً .
والظاهر عدم وجوب سجود السهو له من حيث وجوبه للتشهّد ، كما هو ظاهر المصنّف وعن غيره ، وأبعاض التشهّد تُقضى كالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كما نصّ عليه بعضهم ، بل حكي عن ظاهر البيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس أو صريحه وصريح الجعفريّة وشرحها وتعليق الإرشاد .
ولو نسي الصلاة على الآل عليهم السلام فقط فهل يجب على تقدير القضاء إعادة ما يتمّ به ممّا قبله وإن لم يكن نسيه - كما في الذخيرة - أو لا يجب ؟ كما هو الأقوى .
12 / 291 - 292
ب / 3 - ما يُتدارك مع سجدتي السهو :
[ 1 ] - نسيان سجدة واحدة وتذكّرها بعد الركوع :
[ من ترك سجدة . . . ولم يذكر حتى ركع ] قضاها ، وقد صرّح بقضائها في المبسوط والخلاف والنافع والقواعد والإرشاد والمنتهى والألفيّة والدرّة السنيّة والمدارك والرياض ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً ، بل عن الغنية والمقاصد العليّة الإجماع عليه . فما نقل عن العماني وثقة الإسلام من القول بفساد الصلاة ، ضعيف ، وكذا ما عن المفيد والشيخ في التهذيب من استقبال الصلاة إذا كانت من الركعتين الأُوليين . والأقوى ما عليه المشهور ، وطريق الاحتياط غير خفيّ .
كما أنّ الأقوى هو المشهور بينهم أيضاً من قضاء السجدة بعد التسليم ، بل لم ينقل الخلاف فيه إلّا عن المفيد في الرسالة الغريّة وأبي الحسن عليّ بن بابويه في رسالته إلى ولده والإسكافى أمّا الأوّل فقال : إذا ذكر بعد الركوع فليسجد في الثانية ثلاث سجدات واحدة منها قضاء . وأمّا الثاني فقال : إنّ السجدة المنسيّة من الركعة الأولى تُقضى في الركعة الثالثة ، وسجود الثانية إذا ذكرت بعد ركوع الثالثة تُقضى في الركعة الرابعة ، وسجود الثالثة يُقضى بعد التسليم . وعن الإسكافي أنّه قال : واليقين بترك إحدى السجدتين أهون من اليقين بترك الركوع فإن أيقن بتركه إيّاها بعد ركوعه في الثالثة سجدها قبل سلامه ، والاحتياط إن كانت في الأوليين الإعادة إن كان في وقت .
12 / 292 - 297