[ ويسجد سجدتي السهو ] وهو المشهور شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل عليه الإجماع في المنتهى ، وعن الخلاف والغنية والتذكرة وآراء التلخيص للعلّامة . وعن ظاهر المنقول عن المفيد في الغريّة وأبي جعفر بن بابويه ووالده عدم الوجوب ، بل عن أمالي الأوّل منهما أنّه من دين الإماميّة ، ومال إليه بعض المتأخّرين ، كالفاضل المعاصر في الرياض وغيره ، والأوّل هو الأقوى .
12 / 300 - 303
[ 2 ] - نسيان سجدتين من ركعتين والشكّ أنّهما أيّ ركعتين :
[ لو ] علم أنّ السجدتين [ كانتا من ركعتين و ] لكن [ لم يدرِ أيّتهما هي قيل ] كما عن الشيخ وجماعة : [ يعيد . والأظهر أنّه لا إعادة ] فيقضيها حينئذٍ بعد الصلاة [ وعليه سجدتا السهو ] إجماعاً ، كما عن التذكرة ، بل المتّجه تكريرهما لكون الفرض نسيان السجدتين .
12 / 273 - 274
[ 3 ] - نسيان التشهّد وتذكّره بعد الركوع :
[ من ترك التشهّد ولم يذكر حتى ركع ] قضاه . والظاهر من عبارة المصنّف وغيره أنّه التشهّد الأوّل ، بل هو صريح بعضهم ، لكن أطلق آخر ، بل في الرياض : لم يظهر قائل بالفرق بينهما ، كما عن الذكرى : لا فرق بين التشهّد الأوّل والأخير في التدارك بعد الصلاة عند الجماعة في ظاهر كلامهم ، سواء تخلّل الحدث أم لا .
وعلى كلّ حال ، فقال الشيخ في الخلاف : " من ترك التشهّد والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ناسياً قضى ذلك بعد التسليم ، وسجد سجدتي السهو ، وقال الشافعي : يجب عليه قضاء الصلاة ، دليلنا إجماع الفرقة . . . " . وعن الغنية والمقاصد العليّة الإجماع على قضائه ، وفي الدرّة وعن غيرها أنّه المشهور ، وفي المدارك أنّه مذهب الأكثر .
فما عن المقنع والفقيه : " إذا سلّمت سجدت سجدتي السهو وتشهّدت فيهما التشهّد الذي فاتك " ممّا هو ظاهر في الاجتزاء بذلك عن قضاء التشهّد ، كما عن المفيد في الرسالة ، ضعيف جدّاً ، وما يظهر من بعض المتأخّرين من الميل إليه فيه ما لا يخفى .
ثمّ إنّ جميع الأدلّة والأخبار حجّة على ما نقل عن الكاتب من القول بإعادة الصلاة .
[ ويسجد سجدتي السهو ] وفي المدارك : أنّ وجوبهما لا خلاف فيه ، بل في الخلاف الإجماع عليه في موضعين ، وعن الغنية الإجماع عليه أيضاً . فما عن ظاهر بعضهم من العدم ، ضعيف جدّاً .
12 / 292
300
303
ج - سهو الإمام دون المأموم وبالعكس وسهوهما معاً :
السهو بالمعنى المتعارف إمّا أن يختصّ بالإمام أو المأموم أو يشتركا فيه :
أمّا الأوّل فالظاهر أنّه لا إشكال في جريان جميع أحكام المنفرد عليه ، فإذا سها عن ركن زيادة أو نقيصة بطلت صلاته ، أو سها عن شيء كان في المحلّ وجب عليه التدارك ، وإن تجاوز وكان ممّا يُقضى قضاه ، وإن كان ممّا يوجب سجود سهو وجب عليه ، من غير خلاف أجده في جميع ذلك .
نعم ذكر الشيخ في المبسوط ، وعن الوسيلة والسرائر : أنّه يجب على المأموم متابعته في سجود