المدارك ، وبالإجماع صرّح جماعة كما في الرياض ، وعن المصابيح الإجماع عليه ، وعن التذكرة نسبته إلى العلماء .
12 / 282 - 284
[ 4 ] - حكم ترك الجلوس قبل السجود المتدارك أو الشكّ فيه :
لا إشكال في عدم وجوب الجلوس قبل السجود المتدارك حيث يكون المنسيّ السجدتين ، بل وكذا إذا كان المنسيّ سجدة واحدة ، وكان قد جلس بعد رفع رأسه من السجود الجلسة الواجبة .
أمّا إذا جلس بنيّة أنّه للاستراحة لزعمه الفراغ من السجدتين ، فالأقوى في النظر الاكتفاء به أيضاً ، بل عن الروض نسبته إلى كثير منهم .
وأمّا إذا لم يكن جلس فالذي صرّح بعضهم به وجوب الجلوس ، والمنقول عن الشيخ وظاهر غيره ، بل هو الذي صرّح به في المنتهى عدم الوجوب ، ولا ريب أنّ الأقوى الأوّل .
وأمّا لو شكّ في الجلوس فقد صرّح بعضهم بالبناء على الأصل فيأتي به ، لكن قد يقال بعدم الالتفات . والمسألة نافعة في غير المقام كما لو رجع مثلًا من القيام إلى السجدة المنسيّة فشكّ في حصول السجدة الثانية ، فإنّه بناءً على الأوّل يجب الإتيان بها ، وعلى ما قلنا العدم ، ولعلّه هو الأقوى . ولو نسي الطمأنينة فيه خاصّة ففي تداركها بإعادته مطمئنّاً فيه وعدمه نظر .
12 / 284 - 286
[ 5 ] - نسيان التشهّد وتذكّره قبل الركوع :
[ ( لو نسي ) التشهّد وذكر قبل أن يركع رجع فتلافاه ، ثمّ قام فأتى بما يلزم من قراءة أو تسبيح ، ثمّ ركع ] وإن كان قد قرأ سابقاً ، بلا خلاف كما في الرياض ، بل في الخلاف والمدارك وعن الغنية الإجماع عليه .
12 / 286
[ 6 ] - نسيان السجدة الأخيرة أو السجدتين الأخيرتين أو التشهّد الأخير :
لا ينبغي الشكّ في وجوب تدارك السجدة بل السجدتين إذا ذكر في أثناء التشهّد أو بعده قبل التسليم بناءً على وجوبه وأنّه من الصلاة .
وأمّا إذا ذكر بعد التسليم فإن كان المنسيّ السجدتين بطلت الصلاة ، وإن كان واحدة قضاها منفردة ، كما عن الذكرى ، وهو المصرّح به في المدارك والرياض ، بل في الأخير : " إنّي لم أجد في الحكم خلافاً " وفي الحدائق : أنّ ظاهر الأصحاب عدم الخلاف فيه .
قلت : أمّا صحّة الصلاة حيث يكون المنسيّ واحدة ، فهو ممّا لا ينبغي الإشكال فيه ، نعم قد يقال هنا - إن لم يكن إجماع - بوجوب التلافي لا القضاء ، بل قد يقال بوجوب التلافي ما دام باقياً على هيئة المصلّي ، ولم يطل الفصل ، ولم يحصل ما يفسد الصلاة ، وإن كان الفائت السجدتين .
وأمّا بناءً على استحباب التسليم فقد ذكر بعضهم أنّ حاله كحال القول بالوجوب فمتى ذكر بعد التشهّد قبل التسليم السجدة أو السجدتين تداركها ، وهو متّجه .
وأمّا التشهّد فكذلك لا كلام في تداركه إذا ذكره قبل تمام التسليم ، أمّا لو ذكره بعد ذلك فلا إشكال في