ب / 2 - ما يُتدارك من غير سجود للسهو :
[ 1 ] - نسيان قراءة الحمد أو السورة كلّاً أو بعضاً والتذكّر قبل الركوع :
[ من نسي قراءة الحمد حتى قرأ السورة استأنف الحمد ] كما في المبسوط والسرائر والنافع والقواعد والإرشاد والمنتهى وغيرها ، بل عن ظاهر الغنية الإجماع عليه ، بل في الرياض : " بلا خلاف يظهر ، بل بالإجماع صرّح بعض من تأخّر " . نعم مقتضى الأدلّة وجوب التلافي ما لم يصل إلى حدّ الراكع .
وإذا استأنف الحمد وجب عليه إعادة سورة ، لكن يظهر من المبسوط والإرشاد وجوب إعادتها بعينها . نعم لم أجد مخالفاً في وجوب إعادة السورة وعدم الاكتفاء بالقراءة الأولى ولكن لعلّ المتّجه السجود للسهو لزيادة قراءة السورة .
ومثل نسيان قراءة الحمد نسيان السورة أو أبعاضها أو الصفات من الإعراب والترتيب بين الآيات ، عدا الجهر والإخفات .
12 / 278 - 280
[ 2 ] - نسيان الركوع والتذكّر قبل السجود :
[ لو نسي الركوع وذكر قبل أن يسجد ] أي قبل أن يتحقّق منه مسمّى السجود [ قام فركع ثمّ سجد ] وفي المدارك وعن المعتبر والمفاتيح والمصابيح الإجماع عليه . فما في السرائر والمنتهى من أنّه لو سها عن الركوع وهو قائم عاد إلى الركوع ممّا قد يستظهر من تقييدهما بذلك الخلاف في المسألة ، محجوج .
والمراد بالقيام في المتن وغيره الانتصاب ، لكن قيّده بعضهم بما إذا حصل النسيان حاله فهوى إلى السجود ، فإنّه يجب حينئذٍ أن يقوم ويركع محافظةً على الهويّ للركوع ، أمّا إذا حصل النسيان بعد الوصول إلى حدّ الراكع فلا يقوم منتصباً ، بل يقوم منحنياً إلى حدّ الراكع ، والمراد على الظاهر أنّه وصل إلى حدّ بحيث لو تجاوزه صدق عليه اسم الراكع لا أنّه وصل إلى حدّ الراكع حقيقةً . ولعلّ ما ذكره المصنّف وغيره من وجوب القيام والركوع بعده مطلقاً أولى .
وبناءً على التقييد المذكور يجب القيام منحنياً إلى الحدّ الذي حصل النسيان عنده ، كما أنّه حيث يجب القيام ثمّ الركوع لا يجب الطمأنينة في القيام ، نعم يجب حصول تمام القيام .
هذا كلّه إذا لم يتحقّق صورة الركوع منه ، وإلّا أشكل - كما في المدارك - العود إليه ، لكن قد يقال : إنّ المدار على القصد أو على عدم قصد العدم .
12 / 280 - 282
[ 3 ] - نسيان السجدتين أو إحداهما والتذكّر قبل الركوع :
[ من ترك السجدتين ( نسياناً ) ] يتلافاهما إذا ذكرهما قبل أن يصل إلى حدّ الراكع ، كما هو خيرة النافع والمنتهى والقواعد والإرشاد والبيان وظاهر الألفيّة والدرّة السنيّة ، بل نسبه في مفتاح الكرامة إلى الشرائع وما تأخّر عنها ، وعن الذخيرة نسبته إلى المتأخّرين ، وفي المدارك إلى الأكثر ، وهو المنقول عن ابن حمزة ، وأمّا الشيخ والسيّد وسلّار فكلامهم مضطرب . نعم عن أبي الصلاح والمقنعة والسرائر الفساد . والأوّل هو الأقوى .
[ أو ( نسي ) إحداهما ] بلا خلاف كما في المنتهى والرياض ، وهو موضع وفاق بين العلماء كما في