[ 4 ] - السهو عن الركوع :
المشهور بطلان الصلاة بالإخلال بالركوع حتى سجد ، بل ربما نُسب إلى عامّة المتأخّرين ، كما أنّه حكي عن المفيد والمرتضى وسلّار وابني إدريس والبرّاج وأبي الصلاح ، بل هو ظاهر المحكيّ عن ابن أبي عقيل أيضاً ، بل في المنقول عن الغنية الإجماع عليه . فما يظهر من صاحب المدارك وتبعه صاحب الحدائق من المناقشة في البطلان مع الذكر قبل إتمام السجدتين ، ليس في محلّه .
نعم ظاهر كلام الأصحاب حيث يتحقّق السجود ولو على ما لا يصحّ السجود عليه في الأقوى دون الهويّ ونحوه ، أمّا الواصل إلى حدّ السجود من غير تحقّق سجود منه ، كما إذا كان محلّ سجوده فيه هبوط ففي إلحاقه به وجهان أقواهما الإلحاق ، ويحتمل عدمه .
وعن ابني الجنيد وبابويه الخلاف في أصل المسألة ، قال الأوّل على ما في المختلف : " لو صحّت الأولى وسها في الثانية سهواً لم يمكن استدراكه - كأن أيقن وهو ساجد أنّه لم يكن ركع - فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحّت له رجوت أن يجزئه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأُوليين وكان الوقت باقياً كان أحبّ إليّ ، وفي الثنائيّتين - أي الأُخريين - ذلك يجزئه " وقال عليّ بن بابويه على ما في المختلف أيضاً : " وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت من الركعة الأولى فأعد صلاتك . . . وإن كان الركوع من الركعة الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعل الثالثة ثانية والرابعة ثالثة " .
بل يظهر من المنقول عن الشيخ في النهاية عدم اشتراط سلامة الأولى في وجهٍ ، بل يظهر من المبسوط وجود قائل بالتلفيق مطلقاً لقوله : وفي أصحابنا من قال : يسقط السجود ويعيد الركوع ثمّ يعيد السجود ، والأوّل أحوط لأنّ هذا الحكم يختصّ بالأخيرتين . ونحوه عن الجمل والاقتصاد .
12 / 243 - 249
[ 5 ] - السهو عن السجدتين معاً :
المشهور بطلان الصلاة في ناسي السجدتين حتى ركع شهرة كادت تكون إجماعاً ، بل عن النجيبيّة أنّه لا خلاف فيه ، وفي المنقول عن الغنية الإجماع عليه ، نعم يظهر من المبسوط أنّ القائلين بالتلفيق لم يفرّقوا بين السجدتين والركوع ، وكذلك بالنسبة إلى مذهبه من التفصيل بين الأوليين والأخيرتين ، بل ذكرنا في فصل السجود نسبة الخلاف إلى جماعة ، والأقوى البطلان .
12 / 249 - 250
243
[ 6 ] - السهو عن سجدتين والشكّ في أنّهما من ركعة أو ركعتين :
[ لو ] علم أنّه [ ترك سجدتين و ] لكن [ لم يدرِ أنّهما من ركعة أو ركعتين ] ففي التذكرة والبيان بل والمنتهى وعن نهاية الإحكام والتحرير والروض [ رجّحنا جانب الاحتياط ] فيعيد حينئذٍ كما صرّح به جماعة ، بل في الكفاية أنّه المشهور على تأمّل في دليله ، وهو في محلّه ، ولعلّه لذا عن نهاية الإحكام والروض احتمال الصحّة وقضاء السجدتين ، بل قد يقال بعدم وجوب قضائهما أيضاً ، ومن هنا احتمل الصحّة في المدارك والذخيرة وعن الميسيّة وغاية المرام ومجمع البرهان من غير ذكره لقضاء السجدتين .
12 / 272 - 273