كالوضوء والتستّر وطهارة الثوب والبدن ونحو ذلك [ أو جزءاً منها ] كالقراءة والسجود [ أو كيفيّة ] كالجهر والإخفات [ أو تركاً ] كالكلام والالتفات والقهقهة ونحو ذلك . والحكم إجماعيّ على الظاهر ، وعن نهاية الإحكام أنّه لا خلاف فيه .
نعم قد عرفت أنّه لا بدّ في العامد من تذكّر كونه في الصلاة ، بل لا بدّ من تذكّر كونه في المحلّ الذي يجب فيه الشيء ، فمن تكلّم عامداً غافلًا عن كونه في الصلاة أو من ترك الطمأنينة غافلًا عن كونه في السجود مثلًا ليس من العامد في شيء ، وأولى منه ما لو زعم نفسه أنّه خارج عن الصلاة ، فما يقال : إنّ القاعدة تقتضي البطلان ، ضعيف جدّاً .
ولا فرق بين العالم بالحكم الشرعيّ التكليفيّ والوضعيّ ، والجاهل بهما أو بأحدهما ، معذوراً كان الجاهل أو غير معذور ، على الأصحّ في الأخير ولذلك قال : [ وكذا ] أي تبطل صلاته [ لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جهلًا بوجوبه ] أو بتوقّف الصحّة عليه ، فيكون كالعامد غير معذور ، وعن الدرّة الإجماع عليه ، كما عن شرح الألفيّة للكركي : " أنّ جاهل الحكم عامد عند عامّة الأصحاب في جميع المنافيات من فعل أو ترك " .
12 / 227
230
أ - الجهر في موضع الإخفات أو العكس جهلًا :
يعذر الجاهل بالجهر والإخفات إجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، من غير فرق فيه بين المتنبّه وغيره ، إلّا إذا لم يمكن نيّة القربة من جهته ، بل لا يشترط في ذلك سبق تقليده بالمعذوريّة ، وإن فعل محرّماً بترك السؤال مع التنبّه [ في مواضعهما ] والمتيقّن منه القراءة في الأوليين ، مع احتمال الإطلاق ، بل ظهوره في القراءة في الأخيرتين ، بل والذكر فيهما .
والظاهر تناول معذوريّته في المقام لما لو علم بعد الفراغ من القراءة قبل الركوع ، بل لو علم في الأثناء مضى ما كان جاهلًا فيه ووجب الباقي .
وهل المراد بالجهل ما يشمل الجهل بالخصوصيّة كما لو علم مثلًا في الجملة وجوب الجهر في بعض الفرائض والإخفات في أخرى إلّا أنّه لم يعلمهما بالتفصيل ؟ وجهان أقواهما عدم الشمول .
12 / 230 - 231
ب - القصر في موضع الإتمام وبالعكس :
مثل الجهر والإخفات في معذوريّة الجاهل بهما القصر والإتمام .
12 / 230
ج - الصلاة في المغصوب أو مع النجاسة جهلًا :
[ لو جهل غصبيّة الثوب الذي يصلّي فيه أو المكان ] فلا قضاء ولا إعادة ، بلا خلاف أجده . [ أو ] جهل [ نجاسة الثوب أو البدن ] ولو الجبهة ، بل وما تسمعه من الشعر ولو مسترسلًا ونحوه ، فإنّه معذور بالنسبة للقضاء من غير خلاف معتدّ به ، وأمّا الإعادة في الوقت ففيها قولان . [ أو ] بنجاسة المقدار المعتبر من [ موضع السجود ] أي ما يسجد عليه [ فلا إعادة ] فيه أيضاً ، كما في النافع والذكرى والتحرير والقواعد والإرشاد ، وعن المعتبر والهلاليّة وحاشية الإرشاد والروض ، بل حكي عن المبسوط والجمل ، وإن كان لا يخلو من نظر .
12 / 231 - 232