يبطلان " إذا كثرا أو آذنا بالإعراض " وفي المحكيّ عن الموجز وشرحه : " إن آذنا بالإعراض أو نافيا الخشوع " بل عن الجعفريّة وحاشية الإرشاد وإرشاد الجعفريّة الاقتصار على الإيذان بالإعراض ، وعن الجواهر المضيئة : يبطلان لمنافاتهما الخشوع كالمحكيّ عن المهذب البارع . لكن الجميع كما ترى .
11 / 77 - 79
ز / 1 - الأكل والشرب سهواً :
البحث في الأكل والشرب سهواً في الصلاة نحو ما سمعته في الفعل الكثير ، وقد صرّح غير واحد هنا بأنّهما لا يبطلان ، بل في المنتهى : " لو أكل أو شرب في الفريضة ناسياً لم تبطل صلاته عندنا قولًا واحداً " وعن كشف الرموز الإجماع عليه ، وفي فوائد الشرائع : أطبقوا على ذلك ، لكن قال : " إنّه ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يمحُ الاسم " كما في جامع المقاصد ، ويجري فيه ما عرفته هناك .
11 / 80
ز / 2 - العلك في الصلاة :
لا فرق - بعد حصول المحو لاسم الصلاة أو المنافاة - بين الأكل والشرب وغيرهما ، حتى العلك ، كما صرّح به الفاضل في المحكيّ من نهايته ، بل في التنقيح : " لو مضغ علكاً متفتّتاً فابتلعه مع الريق أبطل اتّفاقاً . . . " وإن كان لا يخلو من نظر .
11 / 80
ز / 3 - الشرب في صلاة الوتر :
ينبغي تخصيص مانعيّة الشرب [ في ] غير [ صلاة الوتر ] عند التشاغل في الدعاء فيه [ لمن أصابه عطش وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة ] وبينه وبين الماء خطوتان أو ثلاث [ لكن ] ينبغي أن يكون رجوعه القهقرى إن اختاره و [ لا يستدبر القبلة ] كما أنّه ينبغي أن لا يفعل شيئاً من منافيات الصلاة التي لا يدلّ عليها الخبر . ولا دليل على التعدّي من الوتر إلى مطلق النافلة ، بل ومن دعاء الوتر إلى غيره من أحواله ، فضلًا عن غير ذلك ، فما عساه يظهر من الخلاف والمبسوط من التعدّي إلى مطلق النافلة ومن غيرهما كالمصنّف ونحوه في مطلق أحوال الوتر ، لا يخلو من تأمّل .
نعم لا بأس بإطلاق عدم منافاة الشرب للفرض وإن طال . أمّا لو احتاج إلى فعل كثير من المشي أو غيره فيشكل الاستدلال بالإطلاق بناءً على اشتراك الفريضة والنافلة في البطلان بالفعل الكثير ، وما عساه يظهر من الأردبيلي في المقام من الميل إلى عدم بطلان النافلة بالفعل الكثير ، واضح الضعف ، فيجب حينئذٍ الاقتصار على مورد الرواية وعدم التعدّي ممّا فيها إلى الرخصة في الفعل الكثير إذا توقّف الشرب عليه ، خلافاً للمحكيّ عن الموجز والمقتصر فرخّصا فيه .
ولا فرق بين الصوم الواجب والمندوب ، بل قيل : ولا بين الوتر الواجبة بالنذر أو غيره والمندوبة ، وإن كان الأخير لا يخلو من نظر .
11 / 80 - 82
حادي عشر : الخلل الواقع في الصلاة :
1 - الإخلال بواجبات الصلاة عمداً أو جهلًا :
[ من أخلّ بشيء من واجبات الصلاة ] لها أو فيها [ عامداً ] أي قاصداً مع تذكّر المصلّي كونه في الصلاة [ فقد أبطل صلاته ] لقوله : [ شرطاً كان ما أخلّ به ]