تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
إنّه أراد من ثواب ذلك وجزائه شفاء المريض مثلًا ، أو يكون المقصود استعداده بذلك لأن يُجاب إذا دعا ويُعطى إذا سأل . بل قد يمنع أيضاً كون البكاء لفقد الميّت من الأمور الدنيويّة مطلقاً ، فإنّ البكاء على الحسين عليه السلام وغيره من الأئمّة الهادين عليهم السلام بل والعلماء المرضيّين ونحوهم ممّن كانت العلقة بينهم وبين الباكي اخرويّة ليس من الدنيا في شيء ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي أن يترك ، خصوصاً إذا كان البكاء على الحسين عليه السلام من حيث الرحم أو من حيث علقة السيّد والعبد ونحوهما من العلائق . 11 / 69 - 70 74

و / 1 - البكاء الغالب على المصلّي :

في المنتهى والذكرى وفوائد الشرائع والمحكيّ من نهاية الإحكام وإرشاد الجعفريّة والغريّة وكشف الالتباس والروض والمقاصد العليّة أنّ البكاء المغلوب عليه قهراً مبطل للصلاة ، وإن كان لا إثم ، بل في الحدائق أنّه ممّا لم يطّلع على مخالف فيه . لكن قد يناقش فيه ولعلّه لذا لم يجزم بالبطلان في الروضة ، بل جعله وجهاً ، قيل : وهو محتمل نجيب الدين ، بل حكى في التذكرة عن الشافعي عدم البطلان ولم يعقّبه بشيء ، فلا ينبغي ترك الاحتياط حينئذٍ بالإتمام والإعادة . 11 / 70 - 71

و / 2 - ما يعتبر في البكاء المبطل للصلاة :

الموجود فيما حضرني من نسخ المتن مدّ " البكاء " فيعتبر فيه الصوت حينئذٍ ، ولا يكفي خروج الدموع ، وفاقاً لفوائد الشرائع والروضة والمدارك والمحكيّ عن الغريّة وإرشاد الجعفريّة والروض والمقاصد العليّة ، بل في الحدائق نسبته إلى الشهرة ، وإليه يرجع ما في كشف اللثام ، والمحكيّ عن الموجز وحاشية الإرشاد والميسيّة ، قال في الكشف : " ويرشد إليه كلام ابن زهرة . . . " بل يمكن تحصيل الشهرة عليه أو الإجماع ، بناءً على قراءة عبارات الأصحاب " والبكاء " بالمدّ كالمتن للمحكيّ من تصريح غير واحد من أهل اللغة بالفرق بينه ممدوداً ومقصوراً . 11 / 74 - 77

ز - تعمد الأكل والشرب :

من المبطلات تعمّد [ الأكل والشرب ] وإن لم يكثرا [ على قول ] ظاهر من إطلاق المبسوط والقواعد واللمعة ومعقد إجماع الخلاف . لكن صرّح غير واحد من المتأخّرين ومتأخّريهم بأنّه لا دليل يختصّان به حتى يكونا قاطعين للصلاة مطلقاً ، بل في المنتهى : " لو ترك في فيه شيئاً يذوب كالسكّر فذاب وابتلعه لم تبطل صلاته عندنا ، وعند الجمهور تفسد . . . أمّا لو بقي بين أسنانه من بقايا الغذاء فابتلعه في الصلاة لم تبطل صلاته قولًا واحداً . . . وكذا لو كان في فيه لقمة ولم يبتلعها إلّا في الصلاة . . . " وفي التذكرة : " ولو كان مغلوباً - بأن نزلت النخامة ولم يقدر على إمساكها - لم تبطل صلاته إجماعاً " فلا ينافي حينئذٍ إجماع الشيخ المزبور . قلت : لا ريب في حصول البطلان بمحو الاسم ، ولا ريب في حصوله بهما وإن لم يكثرا ، كما هو الغالب فيهما ، فتوقّف كثير من الأصحاب في هذا الحكم ، وجعلوا المدار في البطلان بهما على الكثرة - تبعاً للمحكيّ عن السرائر - في غير محلّه . نعم في الدروس :