تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
من التخيير فيما حضرني من النصوص . ونقل عن ابن عبّاس والشعبي وقتادة من العامّة وجوب الردّ بذلك ، ولا شاهد عليه . فلو سلّم عليه أحد منهم في الصلاة لم يجز جوابهم بقصد الردّ بمثل ما سلّموا ، وإن ذكر مثل قوله : " سلام " بقصد القرآنيّة أمكن جوازه . كما أنّه لا يجوز الجواب أيضاً لو سلّمت عليه وهو في الصلاة امرأة أجنبيّة ، بناءً على حرمة سماع صوتها ، كما هو المشهور على ما في الحدائق ، ونحوه العكس بمعنى لو سلّم عليها أجنبيّ وهي في الصلاة ، ومقتضى ما في التذكرة وجوب الردّ على المحرم ، واختصاص الحرمة في الأجنبيّة بذات الفتنة . وعلى ما جزم به جماعة من متأخّري المتأخّرين من عدم حرمة سماع صوتها ، فتحيّتها ردّاً وابتداءً كالرجل . 11 / 100 - 118

د - القهقهة عمداً :

تعمّد [ القهقهة ] مبطل للصلاة ، بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، بل في المعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى وعن غيرها الإجماع عليه . وفي المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وعن كشف الالتباس والغريّة وإرشاد الجعفريّة والروض والمقاصد العليّة والنجيبيّة والمفاتيح الإجماع على عدم البطلان بالسهو . أمّا القهقهة اضطراراً ولو بتقصير في المقدّمات فيقوى البطلان بها ، بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل قد يظهر من كلّ من نسب الخلاف فيه إلى الشافعيّة الإجماع عليه ، بل كأنّه يلوح من التذكرة . فما في ظاهر جمل العلم والعمل من الخلاف في ذلك حيث قال : " ولا يقهقه ولا يبصق إلّا أن يغلبه " لا ريب في ضعفه ، كالذي في مجمع البرهان من أنّ ظاهر الأخبار يعمّ الاضطرار ، ولا يبعد التخصيص بالخبر . إنّما الكلام في المراد من القهقهة ، ظاهر النصوص أنّ ما عدا التبسّم قهقهة ، ولو قلنا : إنّ التبسّم ليس من الضحك في شيء كان المراد منها مطلق الضحك ، ولعلّه لذا كان ظاهر المنتهى وجامع المقاصد أنّه هو المراد منها هنا ، لكنّه خلاف ظاهر النصوص والعرف . ولعلّ مرادهما الضحك المشتمل على صوت ، كما فسّرها به في الروضة والمسالك والمنظومة ، والمحكيّ عن الميسيّة والمقاصد العليّة والنجيبيّة ، بل في الأوّل : وإن لم يكن فيه ترجيع ولا شدّة ، فيكون التبسّم حينئذٍ هو الذي لا صوت فيه ، كما في التذكرة والذكرى والمدارك والمحكيّ عن نهاية الإحكام والروض وإرشاد الجعفريّة والهلاليّة ، وهو غير مبطل للصلاة نصّاً وإجماعاً في الأوّلين ، إن لم يكن محصّلًا . وبالجملة يظنّ إرادة ما عدا التبسّم من القهقهة ، سواء اشتمل على لفظ " قه‌قه " أو لا ، ولعلّ الأولى في ضبطه ما عرفته من الاشتمال على الصوت . والظاهر أنّه ليس من التبسّم الضحك المشتمل على الصوت والترجيع تقديراً كما لو منع نفسه عن إظهار كمال الضحك ، إلّا أنّه مع ذلك قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش ، ونحو ذلك . 11 / 52 - 55

ه‍ - الفعل الكثير :

من مبطلات الصلاة عمداً أن [ يفعل فعلًا كثيراً ليس من الصلاة ] فتبطل حينئذٍ بذلك ، بخلاف القليل ، بلا خلاف في الحكمين ، كما في التذكرة ، بل في المعتبر على الأوّل منهما العلماء ، بل عن
معجم فقه الجواهر — صفحة 693 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي