تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
المفاتيح ، ومعقد نفي الخلاف في الحدائق والمحكيّ من الذخيرة ، وعن كشف الالتباس : " يجب عليه الردّ لفظاً عند علمائنا ، وإن كان المسلّم صبيّاً أو أجنبيّة يحلّ نكاحها " وهو أيضاً ظاهر عبارة المبسوط والخلاف ، وصريح الفاضل وأكثر من تأخّر عنه أو جميعهم . إنّما البحث في كيفيّة الردّ ، والمشهور نقلًا وتحصيلًا أنّه بالمثل ، بل في المدارك وعن غيرها أنّه قطع بذلك الأصحاب ، بل في الانتصار والخلاف الإجماع عليه ، بل لا أجد في ذلك خلافاً إلّا من الحلّي ، فجوّزه ب‍ " عليكم السلام " فضلًا عن غيرها ، ومال إليه الفاضل في المختلف - كما قيل - والأردبيلي في مجمعه ، ولا ريب في ضعفه . ومنه يعلم ما في المحكيّ عن المعتبر : أنّه " لو سلّم عليه بغير " سلام عليكم " لم يجز الردّ ، ولو دعا له وكان مستحقّاً وقصد الدعاء لا الردّ لم أمنع منه " والمنتهى والتحرير التردّد فيه ضرورة ظهوره ( النصّ ) أو صراحته في وجوب الردّ فضلًا عن جوازه . وما وقع من المدارك تبعاً لُاستاذه من جواز الجواب بالأحسن ، في غير محلّه ، كالمحكيّ عن الحلّي من جواز الجواب بكلٍّ من " سلام عليكم " أو " السلام عليكم " أو " عليكم السلام " بأيّ صيغة كانت التحيّة منها . ولكن الإنصاف أنّ المسألة لا تخلو من إشكال لإطلاق أدلّة التحيّة والسلام ، وإن كان الذي وقع غير الصيغة المزبورة ، وحينئذٍ لو سلّم بها وجب الردّ بمثلها . ومنه يعلم وجه تردّد الخراساني في وجوب ردّ " سلاماً " و " سلام " و " سلامي " و " السلام " ونحوها ، بل عن ابن إدريس الجزم بعدم وجوب الردّ بغير ما سمعته منه ، وتبعه في ذلك في الحدائق ، إلّا أنّه حصر وجوب الردّ في الأربعة التي ذكرناها . قلت : لم أجد في النصوص ما يقتضي التقييد . نعم لو كانت التحيّة بلفظ الصباح والمساء ونحوهما ممّا ليس بسلام اتّجه عدم وجوب الردّ . ولو ردّ عليه بلفظ السلام ونحوه مع قصد الدعاء جاز ، بل وإن ضمّ إليه مع ذلك قصد الردّ ، أمّا لو قصد الردّ خاصّة بطلت صلاته ، خلافاً لمحتمل البيان وظاهر المسالك . ثمّ المعلوم - بلا خلاف أجده كما اعترف به في الحدائق نصّاً وفتوى ، بل في التذكرة الإجماع عليه - كفائيّة وجوب الردّ لا عينيّته بمعنى أنّه يجزئ الردّ من واحد ممّن هو داخل في السلام ، لا أنّه يجزئ غيره ، بل في الحدائق : " وكذا استحباب الابتداء به كفايةً لا عيناً " . وعلى كلّ حال ، فالظاهر وجوب الردّ ، كما يجب ردّه لو اقترن بما يفسد استحبابه من رياء ونحوه ، بل يمكن دعوى وجوب ردّه ، وإن كان ملحوناً بما لا ينافي صدق اسم السلام عليه . نعم لا تعتبر المثليّة هنا ، بل لا تجوز ، بل يردّه عليه صحيحاً ، لكن قال في المحكيّ من شرح المفاتيح للأُستاذ الأكبر : لو سلّم عليه سلاماً ملحوناً فالأحوط الردّ بصورة الآية أي قاصداً مع ذلك القرآنيّة ، وفيه إشعار بالتردّد في الحكم . وهل يسقط وجوب الردّ بردّ الصبيّ المميّز ؟ الظاهر العدم ، وفاقاً للمدارك وخلافاً لغيره . نعم قد يقال بوجوب ردّه لو سلّم ، ولا أجد مخالفاً إلّا ما يُحكى عن فوائد الشرائع ، ولا ريب أنّ الأحوط حال