تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
بحروف المعاني من " ل " و " ب " و " د " ونحو ذلك . 11 / 47

ج‍ / 4 - مدّ حرف المدّ واللين :

قد يقوى عدم البطلان بمدّ حرف المدّ واللين نفسه ، وفي المحكيّ عن إرشاد الجعفريّة : الحرف الذي بعده مدّة لا يمكن التلفّظ به إلّا معها ، فيكون الملفوظ فيه حرفين قطعاً ، فعلى هذا لا ينبغي أن تكون المسألة محلّ خلاف ولا توقّف . قلت : كما أنّه لا ينبغي أن يكون محلّ خلاف وتوقّف ما فرضناه من إشباع الحركات حتى يتولّد حروف . 11 / 47 - 49

ج‍ / 5 - حكاية صوت التنحنح والنفخ والأنين والتأوّه :

لا ينبغي التوقّف في البطلان بحكاية صوت التنحنح والنفخ والأنين والتأوّه ونحوها ، نعم في المعتبر - بعد أن حكى عن الشيخ البطلان بالنفخ بحرفين والأنين والتأوّه بهما - قال : " وقال أبو حنيفة : إنّ التأوّه للخوف من اللَّه تعالى عند ذكر المخوفات لا يبطلها ولو كان بحرفين ، ويبطلها لو كان لغير ذلك كالألم يجده " قال : " وتفصيل أبي حنيفة حسن . . . " . أمّا الأصوات نفسها فلا بطلان بها ، ك‍ " قاش ماش " ، " خاق باق " ونحوهما . وهذا التفصيل مع أنّه الصحيح الموافق للنظر بعد التأمّل ، ينطبق عليه سائر كلمات الأصحاب إلّا بعض متأخّري المتأخّرين ممّن لم يفرّق بين المقامين ، فساوى بين الاسم والمسمّى . 11 / 49 - 50

ج‍ / 6 - الذكر والدعاء والقرآن للدلالة على أمر :

لا ريب في جواز الذكر والدعاء والقرآن مطلقاً في الصلاة ، حتى لو كان الغرض من فعلها الدلالة على أمر من الأُمور ، ولعلّه على هذا ينزّل نصّ غير واحد من الأصحاب على جواز " ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ " و " يَا يَحْيَى خُذِ الكِتَابَ بِقُوَّةٍ " بقصد القراءة ، وإن قصد مع ذلك التفهيم ، ومثله ما لو تكلّم بالمشترك من غير تشخيص للقرآنيّة وغيرها . ولو لم يقصد سوى التفهيم بنحو " ادْخُلُوهَا . . . إلى آخرها " و " يا يَحْيَى . . . إلى آخرها " وغيرهما ، ففي القواعد والتذكرة : " بطل على إشكال " وفي الذكرى : " فيه وجهان " . قلت : لا بطلان في مفروض البحث وفاقاً لكشف اللثام وغيره ، نعم لو كان المقصود به التفهيم خاصّة من القرآن مشتركاً اتّجه البطلان بمجرّد عدم القصد ، فضلًا عن قصد العدم . 11 / 50 - 52

ج‍ / 7 - الدعاء بالمباح في أحوال الصلاة :

لا خلاف في أنّه [ يجوز أن يدعو المصلّي بكلّ دعاء يتضمّن تسبيحاً أو تحميداً أو طلب شيء مباح من أمور الدنيا والآخرة ، قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً ] بل الإجماع بقسميه عليه . [ ولا يجوز أن يطلب شيئاً محرّماً ] في الصلاة وغيرها [ ولو فعل بطلت صلاته ] كما نصّ عليه غير واحد ، وفي التذكرة : " الدعاء المحرّم مبطل للصلاة إجماعاً " . ولا فرق على الظاهر بين العالم والجاهل ، بل وكذا لو جهل التحريم في أصل ما دعا به ، كما نصّ عليه في المسالك ، قال : نعم لو كان جهله بما لا يرجع