السرّة وتحتها ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً ، كما أنّه لا فرق بين وجود الحائل وعدمه ، بل ولا بين وضع الكفّ على الكفّ والذراع والساعد أي العضد ، وإن استشكل فيه في التذكرة ، بل الظاهر تحقّقه بوضع الذراع على الذراع أيضاً ، والظاهر أنّ المدار على الهيئة المتعارفة في الخضوع عند مستعمليه . وفي اعتبار القيام فيه بحيث لا يجري عليه حكم حال غيره تردّد ، وفي المنتهى : " التحريم يتناول حال القراءة وغيرها " . والعبرة بما يسمّى تكفيراً وخضوعاً ، لا مطلق الوضع وإن كان لغرض ونحوه قال في جامع المقاصد .
11 / 15 - 23
أ / 1 - التكفير سهواً :
صريح المصنّف وغيره بل لا أجد فيه خلافاً اختصاص إبطال التكفير في صورة العمد دون السهو ، فلو كفّر ساهياً عن كونه في الصلاة لم تبطل صلاته .
11 / 23 - 24
أ / 2 - التكفير تقيّةً :
إذا اقتضت التقيّة فعل التكفير فلا خلاف في جواز فعله بل وجوبه مع فرض توقّف دفعها عليه ، ولا بطلان به حينئذٍ ، كما صرّح به جماعة ، بل الظاهر الإجماع عليه .
ولو خالف فلم يفعل ففي الذكرى : " الأقرب هنا الجزم بعدم البطلان " وفي جامع المقاصد : " في بطلان الصلاة تردّد " . قلت : التكفير ليس جزءاً في العبادة ولا شرطاً ، فلا يتعدّى النهي بسببه إلى العبادة .
ولا فرق في التكفير للتقيّة بين وضع اليمنى على اليسرى والعكس ، لكن في الذكرى احتمل البطلان ، ولا وجه له . نعم لو فُرض توقّف دفع التقيّة على هذه الكيفيّة وجبت ، فلو خالف ولم يفعلها بل فعل العكس لم تبطل صلاته للترك ، وفي بطلانها بسبب ما فعله وجهان أقواهما الصحّة .
11 / 24 - 25
ب - التفات المصلّي إلى الوراء :
من الأمور المبطلة للصلاة عمداً [ الالتفات إلى ما ورائه ] كما عبّر بذلك جماعة ، بل ربما نُسب إلى الأكثر ، بل في كشف اللثام الإجماع على عبارة القواعد التي هي كهذه العبارة ، وفي المحكيّ عن الأمالي : أنّ من دين الإماميّة أنّ الالتفات حتى يرى من خلفه قاطع للصلاة .
وتفصيل البحث أنّ الصور المتصوّرة في المقام كثيرة جدّاً ، بل ربما كانت بملاحظة بعض القيود تنتهي إلى ستّمائة أو أزيد ، إلّا أنّ الذي يهمّ معرفة الحكم فيها ستّة عشر وذلك لأنّ الالتفات إمّا عن عمد أو سهو ، وعلى كلٍّ منهما إمّا أن يقع بالكلّ أو بالوجه ، وعلى كلٍّ منهما فإمّا إلى الخلف أو اليمين أو اليسار أو ما بينهما بحيث يخرج عن الاستقبال .
11 / 25 - 28
ب / 1 - التفات المصلّي بكلّه :
تبطل الصلاة بالتفات المصلّي بكلّه إلى الخلف عمداً ، وهو المتيقّن من النصوص والفتاوى ، ويمكن تحصيل الإجماع عليه فضلًا عن محكيّه .
كما لا ريب في ظهور الدليل بإبطال تعمّد الالتفات بالكلّ مطلقاً حتى ما بين اليمين والشمال بحيث يخرج عمّا يعتبر من الاستقبال ، وإن لم يكن فاحشاً .
11 / 28 - 30