خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر . والمتّجه الاقتصار في حرمة القطع على المتيقّن ، وليس منه النافلة ولو بالعارض ، كما عساه يشعر به كلّ من قيّد الصلاة بالواجبة بالنسبة إلى حرمة القطع ، كالقواعد والذكرى وجامع المقاصد وعن الموجز والكفاية وغيرها ، خلافاً لإطلاق المتن وغيره ، بل لعلّه الأكثر ، كما اعترف به في الرياض ، ويمكن إرادة الفريضة منه ، كما أنّه يمكن دعوى انسياق اليوميّة ، فلا يحرم قطع غيرها حتى النافلة المنذورة مثلًا .
11 / 123 - 129
ب - قطع الصلاة لضرورة :
[ يجوز ] ندباً أو كراهةً أو إباحةً كما قيل ، بل يجب في بعض الأحوال [ للمصلّي أن يقطع صلاته إذا خاف تلف مال أو فوات غريم أو تردّي طفل أو ما شابه ذلك ] بلا خلاف أجده فيه ، وإن كان قد علّق الجواز في المنتهى على الضرورة ، وفي التحرير : " يحرم إلّا لضرورة دينيّة أو دنيويّة " وفي المحكيّ عن الموجز : " إلّا لعذر " .
11 / 122 - 123
ثمّ إنّه قال في الذكرى : " وإذا أراد القطع فالأجود التحليل بالتسليم . . . ولو ضاق الحال عنه سقط ، ولو لم يأتِ به وفعل منافياً آخر ، فالأقرب عدم الإثم . . . " .
11 / 129
2 - القواطع المبطلة للصلاة عمداً وسهواً :
[ يبطلها عمداً وسهواً كلّ ما يبطل الطهارة ، سواء دخل تحت الاختيار أو خرج كالبول والغائط وما شابههما من موجبات الوضوء ، والجنابة والحيض وما شابههما من موجبات الغسل ] بلا خلاف أجده في حال العمد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل لعلّ المنقول منه متواتر ، بل قد أجاد من ادّعى ضروريّته من المذهب . فمن الغريب ما يحكى عن المجلسي رحمه الله من قوّة ما عساه يظهر من إطلاق الصدوق عدم بطلان الصلاة بالحدث عمداً بعد الجلوس من السجدة الثانية من الركعة الرابعة ، بل يتوضّأ ويرجع ، كما أنّه من الغريب أيضاً ما ظنّ من إطلاق المحكيّ عن العماني عدم إبطال الحدث للصلاة بالطهارة الترابيّة إذا أصاب ماءً بعد الحدث ، فإنّه يتوضّأ ويرجع لإتمام الصلاة وإن أحدث عمداً ، بل لعلّ السهو أيضاً كذلك ، بل في التذكرة وعن الأمالي والناصريّة ونهج الحقّ ونهاية الإحكام الإجماع عليه ، وكذا مجمع البرهان وعن الروض لكن إذا كانت الطهارة مائيّة .
لكن ومع ذلك ففي المتن : [ قيل : لو أحدث ما يوجب الوضوء سهواً تطهّر وبنى ، وليس بمعتمد ] ولم أجده لأحد من الأصحاب ، وإن كان قد حكي عن خلاف الشيخ ومبسوطه ومصباح المرتضى ، وفي الفقيه : " فإن رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة وأحدثت فإن كنت قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك ، وإن لم تكن قلت فقد مضت صلاتك ، فتوضّأ ثمّ عُد إلى مجلسك وتشهّد " قيل : ويظهر من الكليني في الكافي ، وربما مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين ، بل جزم الفاضل الأصبهاني منهم به ، لكنّك خبير بما في ذلك ، بل لا بأس بدعوى الإجماع في المقام على نفي التفصيل المزبور ، كما يستفاد من بعضهم .
ولم أعرف أحداً من الأصحاب التزم بالتفصيل