تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
هنا بمعنى عدم قدح الحدث ولو سهواً في الصلاة إذا كان قبل التسليم مع القول بوجوبه وجزئيّته ، كما التزمه من عرفت في التشهّد والتسليم . فظهر أنّه لا صورة تصحّ بها الصلاة مع الحدث في الأثناء عمداً وسهواً وسبقاً في غير المعلوم خروجه من المبطون والمسلوس والمستحاضة مثلًا ، نعم قال الشيخ وابن حمزة في الواسطة فيما حكي عنه : إنّ المتيمّم إذا دخل في صلاته وأحدث سهواً ثمّ أصاب الماء ، توضّأ وبنى ، وعن العماني ذلك أيضاً إلّا أنّه أطلق ولم يشترط النسيان . نعم في الذكرى : أنّ الجميع قد اشترطوا عدم تعمّد الكلام وعدم استدبار القبلة ، واستحسنه في المعتبر ، ومال إليه في الذكرى ، وجزم به في مجمع البرهان ، بل هو ظاهر الصدوق أيضاً ، وكأنّه مال إليه العلّامة الطباطبائي في مصابيحه ، إلّا أنّه جزم بعدمه في منظومته ، ولعلّه لصحيحي زرارة ومحمّد بن مسلم ، والمتّجه رفض هذين الصحيحين والحكم بشذوذهما . 11 / 2 - 14

3 - القواطع المبطلة للصلاة عمداً لا سهواً :

القسم [ الثاني ( من القواطع ) لا يبطلها ( الصلاة ) ] إلّا فعله [ عمداً ] اختياراً [ وهو ] أمور : 11 / 14

أ - وضع اليمين على الشمال :

من الأمور المبطلة للصلاة عمداً [ وضع اليمين على الشمال ] المسمّى في النصوص وكتب بعض الأصحاب بالتكتيف والتكفير . والظاهر أنّه لا حقيقة له شرعيّة ، وإن كان قد يوهمه بعض العبارات . والمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل في الخلاف والغنية والدروس ، وعن الانتصار الإجماع عليه ، عدم جوازه في الصلاة ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الإسكافي فجعل تركه مستحبّاً ، وأبي الصلاح ففعله مكروهاً ، واختاره المصنّف في المعتبر ، وقال هنا : [ وفيه تردّد ] . نعم قد يشكل البطلان مع قصد التشريع به ، بناءً على عدم بطلان الصلاة به ، والأولى الاقتصار على الحرمة دون الإبطال ، أو القول بهما معاً للإجماع المحكيّ في الخلاف والدروس ، وعن موضع من المقاصد العليّة . ومن الغريب ما وقع لسيّد المدارك تبعاً لُاستاذه من القول بالحرمة الأصليّة هنا دون البطلان . والظاهر أنّه لا فرق فيه بين وضع اليمنى على اليسرى والعكس ، كما عن مجمع البحرين النصّ عليه ، وبه صرّح الفاضل في القواعد والشهيد الثاني وغيرهما في معنى التكفير ، وإليه يرجع تصريح الشيخ والشهيد الأوّل وبني حمزة وإدريس وسعيد - فيما حكي عنهم - وغيرهم بتحريم وضع اليمين على الشمال والعكس ، بل هو معقد إجماع الأوّل منهم ضرورة إرادة التكفير من ذلك ، كإرادة المبسوط وغيره ممّن عبّر بالكتف ذلك أيضاً . فمن الغريب ما وقع للفاضل وغيره من التردّد في صورة العكس أو الميل إلى العدم ، ولا ريب في ضعفه ، كظاهر المتن وغيره ممّن اقتصر على وضع اليمين على الشمال . والظاهر أيضاً أنّه لا فرق فيه بين الوضع فوق