تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
المحكيّ عنه في الفقيه ووالده الاكتفاء في التسليم على اليسار بوجود الحائط ، ولا نعرف لهما شاهداً على ذلك ، لكن قال الشهيدان : لا بأس باتّباعهما لأنّهما شيخان جليلان لا يقولان إلّا عن ثبت . ثمّ إنّه قد ذكر غير واحد من الأصحاب أنّه يستحبّ للمنفرد قصد الحفظة والأنبياء والمرسلين والأئمّة الراشدين عليهم السلام وللإمام المأمومين مع ذلك ، وللمأموم الإمام بإحدى التسليمتين ، كما في القواعد . والأولى كما في غيرها زيادة على ما عرفت ومن على جانبيه من المأمومين بالثانية ، بل قيل : ينبغي للجميع أيضاً من حضر من مسلمي الإنس والجنّ مع ذلك . ولا ريب في عدم وجوب استحضار نوع هذا القصد فضلًا عن خصوصيّات المقصود ، كما صرّح به جماعة ، بل لعلّه لا خلاف فيه ، وإن قيل : إنّه يلوح من الكافي الوجوب . بل لا يبعد البطلان لو قصد بها المتعارف من التحيّة مع الخروج من الصلاة ، فما في الذكرى من احتمال وجوب قصد المأموم بالأولى الردّ ، ضعيف جدّاً . ولا يخفى أنّ هذه الأحكام للصيغة الثانية من التسليم خاصّة دون الأولى حتى لو اقتصر عليها في التحليل ، بل وإن جاء بها متأخّرة بناءً على استحبابها ، فما عن المفيد من جريان بعض الأحكام المزبورة من الإيماء ونحوه في الصيغة الأولى ، لا يخلو من تأمّل . بل ولا يخفى كون المرّة الثانية من التسليم للمأموم من الصلاة فضلًا عن المرّة الأولى . 10 / 335 - 345

تاسعاً : آداب الصلاة :

1 - ما يستحبّ فعله في الصلاة :

أ - التوجّه للصلاة :

يستحبّ [ التوجّه بستّ تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه [ بأن يكبّر ثلاثاً ثمّ يدعو ، ثمّ يكبّر اثنتين ويدعو ، ثمّ يكبّر اثنتين ويتوجّه ] . وليس الدعاء شرطاً قطعاً ، وإن أوهمته بعض العبارات ، بل لا يبعد جواز الدعاء أيضاً بلا تخلّل تكبير على نيّة الخصوصيّة ، كما أنّه لا يبعد الاقتصار بالفصل بالدعاء على البعض . ولا يتقيّد الاقتصار على الوتر من التكبيرات لأنّه مستحبّ في مستحبّ ، نعم كان على المصنّف التعبير باستحباب السبع . والظاهر تعميم هذه السنّة لكلّ صلاة فريضة ونافلة ، كما هو ظاهر المصنّف وغيره ، بل هو صريح جماعة ، بل لعلّه المشهور بين المتأخّرين ، خلافاً للمحكيّ عن محمّديّات السيّد فخصّه بالفرائض ، وللمحكيّ عن رسالة ابن بابويه فزاد أوّل صلاة الليل والوتر وأوّل نافلة الزوال وأوّل نافلة المغرب وأوّل صلاة الإحرام ، قيل : وكذا المفيد مع زيادة الوتيرة ، لكن ملاحظة عبارته يقضي باختصاصها بزيادة الفضل لا أصل المشروعيّة . نعم عن سلّار ذكر السبع مع إبدال الوتر بالشفع ، كما أنّ العلّامة في جملة من كتبه وافق على الاقتصار على ذلك ، بل ربما قيل : إنّه المشهور . وفي الذكرى : عن ابن الجنيد أنّه يستحب أن يقول بعد إتمام السبع والتوجّه : " اللَّه أكبر " سبعاً و " سبحان