العدول إليها ، بناءً على الجزئيّة ، ولا يجب فيه تجديد نيّة الخروج ، ولا إحداث نيّة التعيين في الخروج لهذه الصلاة التي فرضه الخروج منها .
ثمّ من المعلوم أنّ نيّة الخروج بناءً عليها بسيطة لا يشترط فيها تعيين ما وجب تعيينه في نيّة الصلاة ، قال في الذكرى : " ويحتمل أن ينوي الوجوب والقربة لا تعيين الصلاة والأداء . . . " وهو لا يخلو من نظر وبحث .
10 / 325 - 328
د - ما يستحبّ للمنفرد والمأموم والإمام في التسليم :
د / 1 - تسليم المنفرد إلى القبلة بتسليمة واحدة وإيماؤه بمؤخّر عينيه إلى يمينه :
يستحبّ في التسليم [ أن يسلّم المنفرد إلى القبلة ] لا يميناً ولا شمالًا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في ظاهر الغنية أو محتملها والمدارك وغيرهما الإجماع عليه .
ويستحبّ أيضاً كونه [ تسليمة واحدة ] لعدم استحباب الزائد عليها عندنا ، لكن في المنتهى : لا ريب في ندبيّة التعدّد ، وهو ظاهر في مشروعيّة التعدّد ، ويمكن حمل عبارات الأصحاب على ذلك بحمل الواحدة فيها على الأفضليّة ، وظاهر الموجز الحاوي مشروعيّة التعدّد مطلقاً ، وهو محتاج إلى التأمّل .
[ و ] أمّا أنّه يستحبّ له أن [ يومئ بمؤخّر عينيه إلى يمينه ] فقد ذكره الحلبي في إشارته والشيخ قبل المصنّف في المحكيّ عن نهايته ومصباحه والقاضي عن مهذّبه ، وتبعهم المصنّف وغيره ، بل قيل : إنّه المشهور ، بل في الروضة : أنّه لا رادّ له ، لكن لم أجد في النصوص ما يدلّ عليه بالخصوص .
10 / 331 - 335
د / 2 - إيماء الإمام بصفحة وجهه إلى يمينه وإيماء المأموم بتسليمة أخرى إلى يساره :
[ الإمام ] يومئ [ بصفحة وجهه ] إلى يمينه [ وكذا المأموم ، ثمّ إن كان على يساره غيره أومأ بتسليمة أخرى إلى يساره بصفحة وجهه أيضاً ] وتبعه غيره ممّن تأخّر عنه .
والذي يظهر من ملاحظة النصوص جميعاً أنّ الإمام والمنفرد يسلّمان إلى القبلة مومئين إلى اليمين بما لا ينافي الاستقبال ، من غير تخصيص بمؤخّر العين أو بالعين أو بصفحة الوجه أو بالوجه قليلًا أو بالأنف أو بطرفه أو بغير ذلك .
وأمّا المأموم فالمتّجه فيه الالتفات الذي لم يثبت في الإمام والمنفرد ، لكن ليس الالتفات بالكلّ ، بل بانحراف الوجه على المتعارف في الالتفات يميناً وشمالًا به ، ولعلّه المراد لمن عبّر بتسليمه يميناً وشمالًا من غير تقييد بصفحة وجهٍ ونحوها ، كالمبسوط والخلاف والعقود وجمل العلم ، وعن المصباح والسرائر والانتصار وبعض كتب الفاضل والمحقّق الثاني وغيرها ، وأظهر منه من عبّر بالوجه ، كالنافع والمعتبر والمنتهى والتحرير والتذكرة ، بل يمكن إرادته لمن عبّر بصفحة الوجه أيضاً المنسوب إلى الأصحاب والشهرة ، خلافاً لظاهر جماعة فلم يفرّقوا بينهما في كيفيّة الإيماء .
وظاهر الصدوق استحباب الثلاث للمأموم ، كما أنّ