تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
المراد بالموضوع فيه هل هو كلّي التسليم ، أو خصوص الثانية منه ، أو غيرهما ؟ والأولى إناطته بالمحلّل من التسليم وإن كان مستحبّاً أو أحد فردي الواجب التخييري . والتحقيق : أنّه إن جمع بين الصيغتين مقدّماً للصيغة الأولى وقلنا بوجوبها تخييراً كان آخر الأجزاء الواجبة الصيغة الأولى . وأمّا الثانية فيحتمل وجوبها خارجاً ، واستحبابها داخلًا أو خارجاً ، والأوسط أوسطها . وإن اختار الصيغة الثانية كانت آخر الأجزاء الواجبة والمندوبة ، إلّا تكرارها في بعض الأحوال ، فإنّه قد يكون من الأجزاء المندوبة في وجهٍ قويّ ، خلافاً للمصنّف وغيره فجعلوا من المستحبّ الصيغة الأولى بعدها ، وهو لا يخلو من وجهٍ . وظنّي أنّ القول بالخروج في مطلق التحليل بالتسليم ممّا حدث في هذه الأعصار ، واختاره بعض متأخّري المتأخرين من المتفقّهة ، ولا ريب في ضعفه وسقوطه . نعم هو متّجه لا محيص عنه في الصيغة الثانية بناءً على وجوبها لو جاء بالصيغة الأولى ، وقلنا بحصول التحليل بها . 10 / 278 - 310

ب - ألفاظ التسليم وما يعتبر فيه :

[ له ] أي التسليم ، نصّاً وفتوى [ عبارتان ] لا غير : [ إحداهما أن يقول : " السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين " والأُخرى أن يقول : " السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته " ] . وليس المراد مطلق مسمّى التسليم قطعاً بل ضرورة ، نعم في المحكيّ عن الرائع للراوندي : إذا قال : " السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته " ونحو ذلك فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذٍ مسنون ، وقام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلّي إذا خرج من صلاته : " السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته " وإن لم يكن ذكر ذلك في التشهّد يكون التسليم فرضاً . وفي الذكرى : أنّ أقلّ المجزئ في الفريضة التسليم وقول : " السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته " . وعن كنز العرفان عن بعض مشايخه الاستدلال على وجوب التسليم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالآية الشريفة ، وقال : " إنّه الذي يقوى في ظنّي " ثمّ حكى عن العلّامة الإجماع على استحبابه ثمّ منعه ، وجمع الصدوق في الفقيه وعن المقنع بين الصيغتين مع تسليمات على النبيّ والأنبياء والأئمّة عليهم السلام من غير تصريح بوجوب شيء . لكن لا يخفى عليك ضعف القول بالوجوب - الذي قال في كشف اللثام بعد أن حكاه عن البعض : " لم يوافقه عليه أحد " وفي الذكرى : أنّه لا يعدّ من المذهب ، وعن البيان : أنّه مسبوق بالإجماع ملحوق به - وأضعف منه القول بأنّه مخرج وإن لم يكن واجباً ، الذي لم يعرف في المنتهى خلافاً في عدمه بين القائلين بوجوب التسليم ، وفي ظاهر التذكرة إجماعهم عليه . ومن ذلك يعلم أنّ الإتيان به في التشهّد الأوّل وغيره من أحوال الصلاة لا بعنوان الخصوصيّة غير قادح في الصلاة ، وكذا " سلام على المرسلين " في القنوت ، وإن كان موافقاً للفظ القرآن ، فالتوقّف فيه من بعض الناس وسوسة في غير محلّها . [ و ] أمّا العبارتان المذكورتان فلا ريب في أنّ [ بكلٍّ منهما يخرج من الصلاة ] ويحصل الفراغ منها وتحليلها ، وتبعه عليه الفاضل ، بل حكي عن منتهاه