شيئاً من الصلاتين في شيء من التشهّدين ، كأبيه في الأوّل ، وابن الجنيد فاجتزأ بها في أحدهما ، ولا ريب في ضعفه كضعف ما عساه يظهر ممّا حضرني من نسخة إشارة السبق من الاجتزاء بالصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم دون الآل .
والكلام في أنّ الواجب في التشهّد هذه الكيفيّة من الصلاة وهي : " اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد " - كما صرّح به بعضهم ، بل هو الأشهر على ما في الذكرى ، بل عن المفاتيح أنّه المشهور ، بل ربما ظُنّ من المنتهى الإجماع على ذلك - فلا يجزئ حينئذٍ إبدال الظاهر بالضمير ، ولا الفصل ب " - على " ولا إبدال " الآل " ب " - أهل البيت " . لكن قد يقوى في النظر العدم ، فيجزئ مطلق مسمّى الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان الأحوط الاقتصار على اللفظ المخصوص .
10 / 253 - 258
264
ج / 4 - الترتيب بين أجزائه الواجبة :
قد صرّح بوجوب الترتيب بين أجزائه ( التشهّد ) الواجبة من البدأة بالتوحيد ثمّ الرسالة ثمّ الصلاة بعضهم هنا كالفاضل في التذكرة وغيره ، بل لعلّه ظاهر الجميع .
10 / 271 - 272
267
ج / 5 - هل تجب الموالاة في التشهّد والإتيان به عن ظهر قلب ؟ :
لا يخفى جريان بعض المباحث السابقة ( في مبحث القراءة ) من القراءة على حفظ القلب والموالاة ونحوهما ، وما مرّ فيها من النظر ، بل يمكن القول بعدم وجوب الأوّل هنا بالنسبة إلى المندوب منه ، بل وسائر الأقوال المندوبة في القنوت وغيره .
10 / 271
د - ما يستحبّ في التشهّد :
د / 1 - الجلوس متورّكاً :
[ مسنون هذا القسم ( التشهّد ) أن يجلس متورّكاً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية وظاهر المنتهى ، وعن صريح الخلاف الإجماع عليه .
[ وصفته أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعاً ، فيجعل ظاهر قدمه الأيسر إلى الأرض ، وظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر ] .
10 / 272 - 273
182
د / 2 - التحميد والدعاء والتحيّات :
من المسنون بلا خلاف [ أن يقول ما زاد على الواجب من تحميد ودعاء ] وتحيّات وبسملة وثناء وغير ذلك ممّا ورد في النصوص ، بل في بعض الأخبار الاجتزاء بالحمد عن سائر ما يقال في التشهّد من المندوب ، وبه أفتى غير واحد حتى العلّامة الطباطبائي في المنظومة .
وظاهر خبر أبي بصير كالرضوي اختصاص التحيّات بالتشهّد الأخير ، بل في الذكرى والمحكيّ من الفوائد الملية : لا تحيّات في التشهّد الأوّل بإجماع الأصحاب ، بل قال في الأوّل : " لو أتى بالتحيّات في الأوّل معتقداً لشرعيّتها مستحبّاً أثم ، واحتمل البطلان ، بل عن إرشاد الجعفرية الجزم به ، ولو لم يعتقد استحبابه خلا عن إثم الاعتقاد ، وفي البطلان وجهان عندي ، ولم أقف للأصحاب على هذا الفرع " . لكن أطلق الفاضل في القواعد استحباب زيادة التحيّات ، بل عن البيان : " لو أتى بها فيه فالظاهر الجواز " وفي كشف الأستاذ استحباب إضافة التحيّات للَّه في أحد التشهّدين ، قال : " ولو أتى بها في كليهما . . . مع قصد