تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
الإبدال هنا بمقدار الواجب فما زاد . ولو لم يعلم شيئاً أصلًا قيل : وجب الجلوس بقدره ، كما صرّح به بعضهم ، وهو لا يخلو من بحث ، كما أومأ إليه الكركي ، بل صرّح به في الحدائق بعد أن حكى الوجوب المزبور عن الذخيرة . وظاهر الأصحاب في المقام وغيره أنّ المراد بمن لا يحسن القابل للتعلّم بعد ذلك إلّا أنّه ضاق الوقت عليه ، وعدمه ، بل يظهر من بعضهم أنّ المراد بمن لا يحسنه لقصر الوقت عن أصل تعرّفه لأجزائه شرعاً ، فهو جاهل بالحكم إلّا أنّه معذور ، وكذا الكلام في باقي أجزاء الصلاة حتى أنّه لو بلغ مثلًا في وقت لا يسع إلّا إخباره بأفعال ركعة واحدة أو أقلّ ولو تكبيرة الإحرام منها وجب عليه فعل ذلك ، وكان صلاة بالنسبة إليه . لكنّه لا يخلو من نظر ، فالمتّجه عدم الوجوب أصلًا . نعم قد يفرّق بين الأركان وغيرها ، خصوصاً الأقوال من القراءة والذكر ونحوهما . 10 / 268 - 271

8 - التسليم :

أ - حكم التسليم وصفته في الصلاة :

[ التسليم واجب على الأصحّ ] وفاقاً للصدوق والحسن والجعفي والمرتضى وابني حمزة وزهرة وسلّار والتقي ويحيى بن سعيد وأبي صالح وأبي سعيد من علمائنا الحلبيّين ، والقطب الراوندي وابن المتوّج وابن طاوس والفاضل في المنتهى ، بل عن ولده أنّه الذي استقرّ عليه رأيه ، والآبي والشهيد والمقداد وابن فهد والصيمري والبهائي والحرّ العاملي والكاشاني والمحدّث البحراني والفاضل الأصبهاني والمحقّق البهبهاني والعلّامة الطباطبائي وشيخنا المعتبر الأوحد الشيخ جعفر على ما حكي عن البعض ، بل لعلّه هو الذي استقرّ عليه المذهب في عصرنا وما راهقه ، كما أنّه في المحكيّ عن الروض نسبته إلى أكثر المتأخّرين ، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ، بل ربما نسب إلى الشيخ أيضاً مطلق الوجوب أو خصوص الصيغة الأولى من التسليم ، فمن الغريب نسبة القول بالندب إلى أجلّاء الأصحاب في جامع المقاصد ، والأكثر عن تعليق النافع ، وأكثر القدماء في الذكرى ، وأكثر المتأخّرين في المدارك وغيرها ، مع أنّه لم يُحكَ إلّا عن ظاهر والد الصدوق - ولم نتحقّقه - والشيخين - وقد اضطرب النقل عن الخلاف والمبسوط في كشف الرموز والمعتبر وغيرهما - وابن طاوس - وظاهر المحكيّ عنه في الذكرى خلافه - والقاضي وابن إدريس والفاضل وبعض من تأخّر عنه ، ولم يحضرني كلام الأوّلين ، وقد عرفت ما حكاه ولد الثالث عنه فضلًا عن مذهبه في المنتهى . [ ولا يخرج من الصلاة إلّا به ] . والظاهر الجزئيّة مع ذلك وفاقاً لظاهر جماعة وصريح آخرين ، بل عن الناصريّات : أنّ كلّ من قال : إنّ التكبير من الصلاة ، قال : التسليم واجب وإنّه من الصلاة . وفي التنقيح : " القول بكونه واجباً غير جزء خرق الإجماع " وفي المدارك وغيرها الإجماع على بطلان الصلاة بتخلّل المنافي بينه وبين التشهّد على تقدير الوجوب ، وإن كان التعويل على هذه الإجماعات لا يخلو من نظر . والظاهر خروج التسليم عن الصلاة وأنّه ليس بجزء . وفي موضوع البحث إجمال في الجملة إذ لم يعلم
معجم فقه الجواهر — صفحة 675 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي